إلّا في بعض مواردها [ 1 ] بمساعدة العرف .
ثمّ اعلم : أنّه نسب إلى الفاضلين [ 2 ] قدّس سرّهما التمسّك [ 3 ] بالاستصحاب في هذه المسألة [ 4 ] ،
شرح
[ 1 ] وقد عرفت في الأمر الأوّل من التنبيهات أنّه قال : ويستثنى من عدم جريان الاستصحاب ما يتسامح فيه العرف ، مثل ما لو علم السواد الشديد في محلّ وشكّ في تبدّله بالبياض أو بسواد أضعف من الأوّل ؛ فإنّه يستصحب السواد .
لاحظ كلامه كي تعرف مرامه .
وملخّص الجواب : أنّه لا فرق في جريان الاستصحاب وعدمه بين تعذّر الجزء الثابت بقاعدة الاشتغال أو بدليل اجتهادي ، فعلى القول بحجّيّة الأصل المثبت يجري في كلا الموردين .
نعم ، بينهما فرق من جهة أخرى ، وهو أنّ استصحاب وجوب الجزء - بناء على ثبوت الجزء بقاعدة الاشتغال - يكون من قبيل الاستصحاب في القسم الثاني من استصحاب الكلّي ؛ إذ المستصحب على هذا يكون الكلّي المتحقّق في ضمن فرد مردّد بين ما هو مقطوع البقاء وهو الأجزاء الباقية ومقطوع الارتفاع ، وهو تمام الأجزاء ، وأمّا بناء على ثبوته بدليل اجتهادي ، فيكون الاستصحاب من قبيل الاستصحاب في القسم الثالث من استصحاب الكلّي ؛ إذ المفروض أنّ الوجوب الذي تعلّق بالصلاة - مثلا - مع الجزء المتعذّر قد ارتفع قطعا ، وإنّما يشكّ في حدوث فرد آخر من الوجوب .
[ 2 ] العلّامة والمحقّق .
[ 3 ] نائب فاعل لقوله : « نسب » .
[ 4 ] أي فيما إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب ، فإنّهما تمسّكا بالاستصحاب لإثبات وجوب باقي الأجزاء .