على الآخرين . وحيث إنّ [ 1 ] بناء العرف على عدم إجراء الاستصحاب في فاقد معظم الأجزاء وإجرائه في فاقد الشرط ، كشف [ 2 ] عن فساد التوجيه الأوّل [ 3 ] ، وحيث إنّ بناءهم على استصحاب نفس الكرّيّة [ 4 ] دون الذات [ 5 ] المتّصف بها ، كشف [ 6 ] عن صحّة الأوّل من الأخيرين .
شرح
[ 1 ] لمّا بين التوجيهات الثلاث لجريان الاستصحاب فيما إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب أراد أن يبيّن ما هو الصحيح منها .
وحاصله : إنّك قد عرفت أنّ مقتضى التوجيه الأوّل جريان استصحاب القدر المشترك بين الوجوب النفسي وغيره ، فيما إذا فقد المركّب معظم أجزائه ، وعدم جريانه فيما إذا فقد شرطه ، ولكن بناء العرف على عكس هذا ، فإنّهم يجرون استصحاب بقاء الوجوب فيما إذا كان المركّب فاقدا لشرطه ، ولا يجرونه فيما إذا كان فاقدا لمعظم أجزائه ، فيكشف ذلك عن فساد التوجيه الأوّل ، فلا يجري استصحاب القدر المشترك حتّى في معظم الأجزاء ، والسرّ فيه عدم مسامحتهم في دعوى اتّحاد الوجوب الغيري مع النفسي في المحمول ، فإنّهم لا يرون المحبوبيّة المطلقة مع الوجوب النفسي متّحدين في نظرهم المسامحي .
[ 2 ] أي كشف البناء المذكور .
[ 3 ] وهو كون المستصحب مطلق المطلوبيّة بارتكاب المسامحة في المحمول .
[ 4 ] كما في التوجيه الثاني ، حيث إنّهم يتسامحون في الموضوع ، ويستصحبون كرّيّة هذا الماء .
[ 5 ] أي ليس بناؤهم على استصحاب الذات المتّصف بالكرّيّة ، كما في التوجيه الثالث .
[ 6 ] أي كشف بناء العرف على جريان الاستصحاب في نفس الكرّيّة ، وبناؤهم