المفقود شرطا ، فإنّه لا يجري الاستصحاب على الأوّل [ 1 ] ، ويجري [ 2 ]
شرح
كما إذا تعذّرت الطهارة في الصلاة .
[ 1 ] أي بناء على التوجيه الأوّل الذي هو عبارة عن استصحاب القدر المشترك بين الوجوب النفسي والغيري بدعوى اتّحاد القدر المشترك مع الفرد الذي أريد إثباته ، وهو الوجوب النفسي ، بالمسامحة العرفيّة ، فإنّ هذا التوجيه لا يجري في استصحاب وجوب المشروط عند انتفاء شرطه ، فإنّ وجوب الأجزاء حين التمكّن من الشرط لا يكون وجوبا تبعيّا حتّى يستصحب القدر المشترك بينه وبين الوجوب النفسي ؛ لأنّ الحكم المتيقّن السابق للمشروط وجوب نفسي ، وهو قد انتفى قطعا لتعلّقه بالصلاة - مثلا - مع الطهارة ، وبتعذّرها ينتفي الوجوب المتعلّق بالمشروط ، وتعلّقه بالأجزاء بلا شرط مشكوك . إذن فلا معنى لاستصحاب الجامع في المقام .
[ 2 ] أي يجري الاستصحاب بناء على التوجيه الثاني والثالث . أمّا بناء على التوجيه الثاني فلما عرفت من أنّه مبنيّ على المسامحة في موضوع المستصحب ، بأن كان الموضوع المستصحب هو الوجوب النفسي ، بدعوى كون الأجزاء الباقية عين الأجزاء الكاملة عند العرف ، فهذا التوجيه يجري في المقام ، فإنّ العرف يرى الصلاة الفاقدة للشرط - مثلا - عين الواجدة له ، فيكون المستصحب هو الوجوب النفسي .
وأمّا بناء على التوجيه الثالث فلما عرفت من أنّه مبنيّ على كون المستصحب هو الوجوب النفسي المتعلّق بالموضوع المجمل المتردّد بين أن يكون الجزء المفقود جزءا له مطلقا ، أو جزءا له حال الاختيار بأن يقال : إنّ المستصحب هو الوجوب النفسي المتعلّق بالمركّب المردّد بين أن يكون الشرط شرطا له مطلقا ، أو شرطا له حال الاختيار .