فيثبت به [ 1 ] تعلّقه بالمركّب على الوجه الثاني [ 2 ] .
وهذا [ 3 ] نظير [ 4 ] إجراء استصحاب وجود الكرّ في هذا الإناء لإثبات
شرح
كي يسقط الوجوب بتعذّره ، أو لا يكون جزءا له في هذا الحال كي يكون الوجوب باقيا .
[ 1 ] أي فيثبت بالأصل المذكور تعلّق الوجوب بالمركّب .
[ 2 ] أي على أن يكون الجزء جزءا اختياريّا يبقى التكليف بعد تعذّره .
وملخّص هذا التوجيه الثالث هو : جريان استصحاب الوجوب النفسي المردّد بين كونه متعلّقا سابقا بالواجد للجزء المتعذّر مطلقا حتّى مع تعذّره ليسقط التكليف عن الفاقد للجزء المتعذّر ، وبين كونه متعلّقا بالواجد له مقيّدا بحال التمكّن منه ؛ ليبقى التكليف بالفاقد ، فيستصحب بقاء التكليف ، ويثبت به اختصاص جزئية الجزء المتعذّر بحال التمكّن منه .
وقال المحقّق النائيني إنّ هذا التوجيه من أضعف التوجيهات التي ذكرها الشيخ في تقريب استصحاب بقاء الوجوب عند تعذّر بعض أجزاء المركّب ، وذكر توجيها رابعا لجريان الاستصحاب ، لاحظ كلامه « 1 » .
[ 3 ] أي استصحاب الوجوب النفسي بناء على التوجيه الثالث ، نظير استصحاب وجود الكرّ فيما إذا شكّ في كرّيّة الماء بعد أخذ مقدار منه يشكّ معه في بقائه على الكرّيّة ، فيستصحب بقاء الكرّيّة ؛ لإثبات كون الماء الموجود في الإناء كرّا ، وهذا الاستصحاب يتمّ بناء على حجّيّة الأصل المثبت ؛ إذ هو من قبيل استصحاب ذات الموصوف وإثبات اتّصافه بالوصف وقيام الوصف به .
[ 4 ] وجه التنظير هو أنّ كلّا منهما من واد واحد ، حيث إنّ المستصحب فيهما ذات المتّصف والغرض من استصحاب الذات إثبات قيام الوصف بالمحلّ .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 207 .