- بناء على ما عرفت [ 1 ] ، من جواز إبقاء القدر المشترك في بعض الموارد [ 2 ] ولو علم [ 3 ] بانتفاء الفرد المشخّص له سابقا -
شرح
[ 1 ] أي بناء على ما عرفت في التنبيه الأوّل في مبحث عدم جريان الاستصحاب الكلّي في القسم الثالث .
[ 2 ] وهو ما يتسامح فيه عرفا ، حيث قال « 1 » : ويستثنى من عدم الجريان في القسم الثاني - أي القسم الثاني من القسم الثالث - ما يتسامح فيه العرف فيعدّون الفرد اللّاحق مع الفرد السابق ، كالمستمرّ الواحد .
[ 3 ] أي بناء على جريان الاستصحاب في القدر المشترك ، ولو مع العلم بانتفاء الفرد الذي كان الكلّي في ضمنه وتشخّص به سابقا ، وقد حقّق في محلّه أنّ الكلّي ما دام لم يتشخّص لا يوجد ، فإنّه يتشخّص بفرده ، أي هذا التوجيه مبنيّ على جريان الاستصحاب في القدر المشترك ، ولو مع العلم بارتفاع الفرد الذي كان مشخّصا له سابقا ، أي كان الكلّي في ضمنه سابقا ، واحتمل حدوث فرد آخر مقارنا لارتفاع الفرد الأوّل الذي كان الكلّي يتشخّص به ، وهذا الاستصحاب هو استصحاب الكلّي في القسم الثالث ، وهو لا يجري إلّا في بعض الموارد ، وهو ما كان الفرد الحادث مع الفرد السابق ، كالمستمرّ الواحد في نظر العرف ، كما إذا علم بانتفاء السواد الشديد ، واحتمل حدوث لون آخر ، وهو السواد الخفيف ، بحيث يرى العرف الفرد الخفيف على تقدير حدوثه استمرارا للسواد الشديد ، فإنّ استصحاب الكلّي يجري في هذه الصورة .
والحاصل : أنّه استصحاب بقاء الوجوب النفسي للأجزاء مبنيّ على جريان الاستصحاب في القدر المشترك في أمثال هذه الموارد .
هامش
( 1 )