تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الأمر الحادي عشر [ 1 ] : قد أجرى بعضهم [ 2 ] الاستصحاب فيما إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب [ 3 ] ،
شرح
المذكور بعد هذا الزمان ، بخلاف ما إذا كان التخصيص في الوسط ، فإنّ الاستمرار قد انقطع وإثبات الحكم بعده يحتاج إلى دليل . وأمّا إذا كان الاستمرار مستفادا من نفس الدليل الدالّ على ثبوت أصل الحكم ، كما هو المفروض في المقام ، فإنّ اللزوم والاستمرار كليهما مستفادان من قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، فلا فرق بين كون التخصيص في الأوّل أو في الوسط ، فإنّ الاستمرار إذا انقطع يحتاج إثباته بعد التخصيص إلى دليل على مسلكه ، وأمّا على مسلكنا - كما عرفت - يكون الدليل على إثبات الاستمرار - في غير مورد التخصيص - هو عموم العامّ . وأمّا المرجع في المقام فيكون هو عموم العامّ ؛ لما عرفت من أنّ خروج فرد أو جزء من تحت العامّ لا يستلزم عدم جواز التمسّك بالعامّ لإثبات المشكوك ، فإنّ أصالة العموم هي المحكمة بلا فرق في ذلك بين العامّ الاستغراقي وبين العامّ المجموعي .

[ الأمر الحادي عشر ] لو تعذّر بعض المأمور به فهل يستصحب وجوب الباقي ؟

[ 1 ] من الأمور التي قال المصنّف : « وينبغي التنبيه على أمور » ، والغرض من هذا التنبيه بيان جريان استصحاب الوجوب عند تعذّر بعض أجزاء المركّب الاعتباري وعدمه ، وأساس الشكّ في بقاء الوجوب هو أنّ الجزء مأخوذ في المركّب في خصوص حال الاختيار ، أو أنّه مأخوذ بنحو مطلق ، ويترتّب عليه سقوط الوجوب عن المركّب على الثاني دون الأوّل . [ 2 ] كما عن صاحب المدارك ( 1 : 205 ) ، وعن صاحب الجواهر ( 2 : 162 ) . [ 3 ] إذا تعذّر غسل اليد في باب الوضوء - مثلا - ، فإنّه يستصحب وجوب باقي أجزائه التي يمكن غسلها .