الأمر الحادي عشر [ 1 ] : قد أجرى بعضهم [ 2 ] الاستصحاب فيما إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب [ 3 ] ،
شرح
المذكور بعد هذا الزمان ، بخلاف ما إذا كان التخصيص في الوسط ، فإنّ الاستمرار قد انقطع وإثبات الحكم بعده يحتاج إلى دليل .
وأمّا إذا كان الاستمرار مستفادا من نفس الدليل الدالّ على ثبوت أصل الحكم ، كما هو المفروض في المقام ، فإنّ اللزوم والاستمرار كليهما مستفادان من قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، فلا فرق بين كون التخصيص في الأوّل أو في الوسط ، فإنّ الاستمرار إذا انقطع يحتاج إثباته بعد التخصيص إلى دليل على مسلكه ، وأمّا على مسلكنا - كما عرفت - يكون الدليل على إثبات الاستمرار - في غير مورد التخصيص - هو عموم العامّ .
وأمّا المرجع في المقام فيكون هو عموم العامّ ؛ لما عرفت من أنّ خروج فرد أو جزء من تحت العامّ لا يستلزم عدم جواز التمسّك بالعامّ لإثبات المشكوك ، فإنّ أصالة العموم هي المحكمة بلا فرق في ذلك بين العامّ الاستغراقي وبين العامّ المجموعي .