شرح
المقدّمي والنفسي ، واستصحابه لا يثبت الوجوب النفسي للأجزاء الذي هو المطلوب هنا .
وملخّص الجواب : أنّ كلّي الوجوب متّحد مع الوجوب النفسي عرفا ، ولا يرد إشكال الأصل المثبت عليه .
ويرد عليه أوّلا : أنّ وجوب الجزء ليس وجوبا مقدّميّا ، بل وجوب ضمني .
وثانيا : أنّ استصحاب مطلق المحبوبيّة لا يثبت الوجوب النفسي ، فإنّه يغاير الوجوب الغيري سنخا وحقيقة وليست النفسيّة والمقدّميّة من قبيل الشدّة والضعف ، واستصحاب مطلق المحبوبيّة ما لم يثبت الوجوب النفسي لا يجدي في وجوب الامتثال ، فيكون الاستصحاب المذكور من قبيل الاستصحاب في القسم الثالث من استصحاب الكلّي .
إن قلت : إنّ مراده من مطلق المحبوبيّة ليس الجامع بين الوجوب النفسي والمقدّمي كي يقال : بأنّهما ليسا من سنخ واحد ، إذ لا يترتّب أثر على استصحابه ، بل المراد منه هو الجامع بين الوجوب النفسي الاستقلالى ، والوجوب النفسي الضمني .
قلت : أوّلا : إنّه خلاف ظاهر كلامه ، بل صريحه .
وثانيا : أنّه لو سلّمنا أنّ مراده هو الذي ذكرت ، إلّا أنّه لا يدفع الإشكال الأخير ، وهو أنّ الاستصحاب المذكور من قبيل استصحاب الكلّي من القسم الثالث ، وأنّ العرف لا يرى الوجوبين وجوبا واحدا ، فإنّه لا إشكال في تباينهما عرفا . هذا تمام الكلام في التوجيه الأوّل .
التوجيه الثاني : ما أشار إليه بقوله : « ويمكن توجيهه بوجه آخر . . . » .