على أنّه لا يستفاد من إطلاق وجوب الوفاء إلّا كون الحكم مستمرّا ، لا [ 1 ] أنّ الوفاء في كلّ زمان موضوع مستقلّ محكوم بوجوب مستقلّ ، حتّى يقتصر في تخصيصه [ 2 ] على ما ثبت من جواز نقض العقد في جزء من الزمان [ 3 ] وبقي الباقي [ 4 ] . نعم [ 5 ] ، لو استظهر من وجوب الوفاء بالعقد عموم
شرح
المستفاد من الإطلاق على نحو العموم المجموعي فقط .
[ 1 ] أي لا يكون العموم المذكور على نحو العامّ الاستغراقي ، نظير قوله : « أكرم العلماء كلّ يوم » ؛ إذ لو كان من هذا القبيل يقتصر في تخصيص العامّ بما علم تخصيصه ، ويرجع في الزائد المشكوك إلى عموم العامّ ، لا إلى الاستصحاب ، كما تقدّم .
[ 2 ] أي في تخصيص وجوب الوفاء .
[ 3 ] وهو أوّل زمان الاطّلاع على الغبن ، فإنّ عموم وجوب الوفاء بالعقد خصّص بهذا المقدار من الزمان فقط ، لا أزيد من هذا .
[ 4 ] أي بقي الباقي من أجزاء الزمان داخلا تحت عموم وجوب الوفاء بالعقد .
[ 5 ] لمّا حكم - بأنّ عموم وجوب الوفاء بالعقود للاستمرار ، أي للعامّ المجموعي الذي يرجع عند الشكّ فيه إلى استصحاب حكم المخصّص ، لا إلى العموم - استدرك عنه بأنّه لو استظهر من عموم وجوب الوفاء عموم أفرادي بحسب الزمان - بحيث لو انتقض عمومه في زمان ، وهو أوّل زمان الاطّلاع على الغبن لم ينتقض عمومه في زمان آخر ، وهو الزمان الذي بعد زمان الفور - صحّ ما ادّعاه المحقّق الثاني من كون خيار الغبن فوريّا ؛ لأنّ المرجع على هذا التقدير عند الشكّ هو العموم لا الاستصحاب .
والحاصل : أنّه لو استظهر من عموم وجوب الوفاء أنّ العموم فيه يكون على نحو العموم الاستغراقي صحّ ادّعاء المحقّق .