من قوله : « يركع ركعتين بفاتحة الكتاب » ، فإنّ ظاهرها [ 1 ] بقرينة تعيين
شرح
أم في اثنتين ، وقد أحرز اثنتين ، قال : يركع ركعتين ، وأربع سجدات ، وهو قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهّد ولا شيء عليه » ، فإنّ قوله : « يركع ركعتين بفاتحة الكتاب » ظاهر في الركعتين المنفصلتين لا المتّصلتين ، وبقرينة وحدة السياق يفهم أنّ المراد من الركعة في الفقرة الأخيرة وهي قوله : « قام فأضاف إليها أخرى » هي الركعة المنفصلة بعد البناء على الأربع لا المتّصلة .
[ 1 ] أي ظاهر الفقرة الأولى ، وهو قوله عليه السّلام : « يركع ركعتين بفاتحة الكتاب » تعيين فاتحة الكتاب في الركعتين الأخيرتين ، لا التخيير بين الفاتحة والتسبيحة ، كأنّه جواب عن سؤال مقدّر وهو : أنّا لا نقبل أن يكون قوله عليه السّلام - : « يركع ركعتين بفاتحة الكتاب » - ظاهرا في ركعتين منفصلتين ، بل هو بيان الترخيص في قراءة الفاتحة ، وكونها من أحد فردي الواجب التخييري ، أي إنّ الفاتحة أيضا كافية في الركعتين الأخيرتين ، ولا تكون التسبيحات واجبة تعيينا ، فإذن لا يكون في قوله عليه السّلام دلالة على ركعتين منفصلتين كي يكون هذا قرينة على كون المراد من الركعة هي الركعة المنفصلة في الفقرة الأخيرة .
وملخّص جوابه : أنّه لا شبهة في كون قوله عليه السّلام : « يركع ركعتين » ، ظاهرا في تعيين الفاتحة ، كما هو مقتضى الإطلاق فيه فإنّ إرادة التخيير تحتاج إلى مئونة زائدة لا بدّ من ذكرها ، فإذا ثبت أنّ قوله عليه السّلام ظاهر في تعيين الفاتحة فهو - أي تعيين الفاتحة - يكون قرينة على إرادة ركعتين منفصلتين ؛ إذ القول بتعيين الفاتحة في الأخيرتين ممّا لم يذهب إليه أحد من الأصحاب .
نعم ، القول بكفاية الفاتحة في الأخيرتين موجود بينهم . لكن قد عرفت أنّ الصحيحة ظاهرة في تعيين الفاتحة في الركعتين ، وهو لا يكون إلّا في المنفصلتين .