الوارد في الموثّقة [ 1 ] الآتية ، على ما صرّح به السيّد المرتضى رحمه اللّه ، واستفيد من قوله عليه السّلام في أخبار الاحتياط : « إن كنت قد نقصت فكذا ، وإن كنت أتممت فكذا [ 2 ] » « 1 » - هو [ 3 ] اليقين بالبراءة ، فيكون المراد [ 4 ] وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة [ 5 ] بالبناء على الأكثر ،
شرح
إذا صنعته ثمّ ذكرت أنّك نقصت أو أتممت لم يكن عليك شيء ؟ » ، وقد أطلق اليقين على هذا المعنى أي الاحتياط واليقين بالبراءة في روايات أخرى ، كما في قوله عليه السّلام : « إذا شككت فابن على اليقين » ، وتكون الصحيحة على هذا المعنى دالّة على وجوب الاحتياط وأجنبية عن الاستصحاب .
[ 1 ] وهي موثّقة عمّار .
[ 2 ] إشارة إلى قوله : « ألا أعلّمك شيئا إذا صنعته ثمّ ذكرت ، أنّك نقصت أو أتممت ، لم يكن عليك شيء » .
[ 3 ] خبر لقوله : « فالمراد » أي المراد بقوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » هو اليقين بالبراءة اليقينية عمّا اشتغل ذمّته به ؛ وذلك بقرينة الموثّقة ، وبقرينة أخبار الاحتياط ، فتكون الصحيحة دليلا على وجوب الاحتياط ، ووجوب الفراغ اليقيني عن الاشتغال اليقيني .
[ 4 ] أي يكون المراد من قوله : « قام وأضاف إليها أخرى ، ولا ينقض اليقين بالشكّ » هو وجوب الاحتياط ، فيجب عليه أن يبني على الأكثر فيما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، ويقوم ، ويضيف إلى الرابعة البنائية ركعة منفصلة احتياطا .
[ 5 ] قوله : « بالبراءة » متعلّق بقوله : « اليقين » ، وقوله : « بالبناء » متعلّق بقوله :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .