ومنها : صحيحة ثالثة لزرارة : « وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ، ويتمّ على اليقين ، فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات [ 1 ] » « 1 » .
وقد تمسّك بها [ 2 ] في الوافية ، وقرّره [ 3 ] الشارح ، وتبعه [ 4 ] جماعة ممّن تأخّر عنه .
شرح
[ ومنها : صحيحة ثالثة لزرارة ]
[ 1 ] ولا يخفى أنّ هذه الجملات الستّ الواقعة بعد قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » كلّها تأكيدات ، ومحلّ الاستشهاد إنّما هو نقس « لا ينقض . . . » . وتقريب الاستدلال به : هو أنّ المراد باليقين في قوله عليه السّلام : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » هو اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة ، فيكون المراد أنّه كان متيقّنا بعدم الإتيان بالركعة الرابعة ، ثمّ شكّ في إتيانه فلا ينقض اليقين بالشكّ ، بل يبني على عدم الإتيان بحكم الاستصحاب فيقوم ويضيف إليها ركعة أخرى متّصلة ، وعلى هذا التقريب تكون الصحيحة دليلا على حجيّة الاستصحاب . [ 2 ] أي بالصحيحة لإثبات حجيّة الاستصحاب . [ 3 ] يعني لم ينكر عليه في التمسّك بها ، وأمضاه . [ 4 ] أي تبع شارح الوافية جماعة من المتأخّرين عنه ، كالمحدّث البحراني في الحدائق ، والوحيد البهبهاني في الرسائل الأصولية ، وصاحب الفصول في فصوله ، والمحقّق القمّي في القوانين ؛ فإنّهم تمسّكوا بها لحجّية الاستصحاب .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .