شرح
إلى الصغرى بعد كون الكبرى مسلّمة من الخارج ، ودلالة الأمر الظاهري على الإجزاء في باب الطهارة ممّا لا خلاف فيه .
وفيه : إنّك قد عرفت أنّ التعليل في الرواية ليس بوجود الأمر الظاهري ، بل التعليل هو بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ .
الوجه السادس :
ما ذكره سيّدنا الأستاذ دام ظلّه « 1 » بأنّ قاعدة الاستصحاب كانت جارية في حقّه في زمان الشكّ والإتيان بالصلاة . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى أنّ اشتراط الصلاة بطهارة لباس المصلّي شرط ذكري ، لا شرط واقعي ، والمفروض تحقّقه في ظرف الإتيان ، فلا تجب الإعادة . وفيه : ما قد ظهر ممّا ذكرناه سابقا . وملخّص الكلام : إنّ التعليل في الصحيحة ليس كون الشرط ذكريا بل التعليل عدم جواز نقض اليقين بالشكّ ، وهو لا ينطبق على المورد ؛ إذ فيه نقض اليقين باليقين ، وهنا وجوه أخرى لحلّ المشكلة ونحن ذكرنا عمدتها ، وقد يظهر ممّا ذكرناه ما في باقي الوجوه . فتلخّص أنّ الوجوه المذكورة لا تحلّ العويصة ، وهي باقية على حالها ، ولكنّ الذي يسهّل الخطب أنّ عدم علمنا بكيفيّة التطبيق على المورد لا يقدح بالاستدلال بالصحيحة على حجيّة الاستصحاب ، ولذا قال المحقّق العراقي ، والإنصاف هو الاعتراف بالعجز عن الجواب عنه ، ولكن لا يضرّ ذلك بما نحن بصدده من عموم الكبرى ، فإنّ دلالتها على حجيّة الاستصحاب في غاية الوضوح .هامش
( 1 ) آراؤنا 3 : 41 .