تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وفيه [ 1 ] تأمّل ؛ لأنّه إن كان المراد بقوله عليه السّلام : « قام فأضاف إليها أخرى » القيام [ 2 ] للركعة الرابعة من دون التسليم في الركعة المردّدة بين الثالثة والرابعة ، حتّى يكون حاصل الجواب هو البناء على الأقلّ [ 3 ] ، فهو [ 4 ] مخالف للمذهب ، وموافق لقول العامّة ، ومخالف [ 5 ] لظاهره الفقرة الأولى
شرح
[ 1 ] أي في التمسّك بالصحيحة . [ 2 ] خبر لقوله : « كان » . [ 3 ] في مقابل الأخبار الدالّة على البناء على الأكثر . وملخّص إيراده : هو أنّه إن كان المراد من الركعة في قوله عليه السّلام : « قام فأضاف إليها أخرى » هي الركعة المتّصلة بالركعات الثلاث السابقة ، بأن يقوم للركعة الرابعة من دون التسليم في الركعة التي هي بيده ، المردّدة بين الركعة الثالثة والرابعة ، فتنطبق الصحيحة على الاستصحاب . [ 4 ] جواب للشرط ، أي إن كان المراد من الصحيحة أنّه يجب عليه أن يبني على الأقل ويضيف إليه ركعة متّصلة ، فهي تكون دليلا على حجيّة الاستصحاب ؛ إذ بناء على هذا يكون معنى الصحيحة : أنّ اليقين بعدم فعل الركعة الرابعة لا ينقض بالشكّ في فعلها ، بل يبني على عدمها عملا بالحالة السابقة ؛ فإنّه يقوم ويضيف إلى الركعة الثالثة البنائية ، ركعة متّصلة بالركعات السابقة ، إلّا أنّ هذا المعنى لا يمكن الالتزام به من وجوه خمسة قد أشار إليها في المتن : الوجه الأوّل : إنّه مخالف للمذهب ، فإنّ مذهبنا في باب الشكوك هو البناء على الأكثر ، والإتيان بالركعة المنفصلة بعنوان صلاة الاحتياط ، وموافق لمذهب العامّة القائلين بالبناء على الأقلّ ، والإتيان بركعة متّصلة . [ 5 ] ومن هنا شرع في بيان الوجه الثاني ، وملخّصه : إنّه مخالف لظاهر جواب سؤال السائل في الفقرة الأولى من الصحيحة ، وهو قوله : « لم يدر في أربع هو
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 87 | الشيخ علي المروجي القزويني