وفعل [ 1 ] صلاة مستقلّة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه . وقد أريد [ 2 ] من « اليقين » و « الاحتياط » في غير واحد من الأخبار هذا [ 3 ] النحو من العمل :
منها [ 4 ] : قوله عليه السّلام في الموثّقة الآتية « 1 » : « إذا شككت فابن على اليقين » [ 5 ] ، فهذه الأخبار الآمرة بالبناء على اليقين وعدم نقضه ، يراد منها البناء على ما هو المتيقّن [ 6 ] من العدد ،
شرح
« تحصيل » ، وقوله : « على الأكثر » متعلّق بالبناء ، أي يجب عليه تحصيل « اليقين » ببراءة ذمّته بسبب البناء على الأكثر .
[ 1 ] عطف تفسير لقوله : « الاحتياط . . . » أي يكون المراد من قوله عليه السّلام : « قام وأضاف إليها أخرى » فعل صلاة مستقلّة ، وهي صلاة الاحتياط التي هي قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه .
[ 2 ] ومن هنا أراد أن يذكر شواهد لإثبات أنّ المراد باليقين في قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » هو تحصيل اليقين ببراءة الذمّة .
[ 3 ] نائب فاعل لقوله : « أريد » أي قد أريد من اليقين والاحتياط تحصيل اليقين ببراءة الذمّة - بالبناء على الأكثر ، والإتيان بصلاة الاحتياط - في أخبار كثيرة .
[ 4 ] أي من الأخبار التي أريد فيها من اليقين والاحتياط تحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر .
[ 5 ] أي اليقين بالبراءة بفعل الاحتياط ، فالمراد من قوله : « ابن علي اليقين » هو وجوب تحصيل اليقين ببراءة الذمّة بإتيان صلاة الاحتياط بعد البناء على الأكثر ، وهذا وجه ثالث لعدم كون المراد من اليقين هو اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة ، بل المراد به تحصيل اليقين ببراءة الذمّة بالبناء على الأكثر .
[ 6 ] والمراد من المتيقّن من العدد ليس هو الأقلّ ، كما يوهمه ظاهر العبارة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .