تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
الصلاة يعلم أنّ صلاته وقعت في الثوب النجس ، ومعه يكون وجوب الإعادة نقض اليقين باليقين . وأمّا لو كانت النجاسة المرئية ممّا احتمل وقوعها بعد الصلاة - بحيث لم يعلم وقوع الصلاة فيها ، كما لعلّه الظاهر أيضا - ولو بقرينة أسلوب العبارة - من كلام الراوي في هذه الفقرة لقوله : « فصلّيت فرأيت فيه » حيث اتي به خاليا عن الضمير الذي أتى به في الفقرة قبلها بقوله : « فلمّا صلّيت وجدته » مع الضمير ، فإنّه لو كانت النجاسة المرئية هي المظنونة التي خفيت عليه قبل الصلاة لكان المناسب أن يقول : « رأيته » مع الضمير ، لا خاليا عنه ، مؤيّدا ذلك بما في الفقرة الأخيرة من الرواية التي أبدا فيها الإمام عليه السّلام احتمال وقوع النجاسة حين رؤيتها - فلا يرد في البين إشكال . وفيه : إنّ ما ذكره ليس جوابا عن الإشكال ، بل تفسير للرواية بأحد الاحتمالين المذكورين فيها ، ولكن الظاهر من قول الراوي : « فصلّيت فرأيت فيه » أنّه رأى النجاسة التي قد خفيت عليه حينما نظر ولم ير شيئا بحيث علم وقوع الصلاة في الثوب النجس ، والذي يبعد ذلك استيحاش السائل من التفرقة بين الفرضين ، وسؤاله عن وجه التفصيل ، فلولا فرض كون النجاسة المرئية هي المظنونة سابقا لا مجال لاستيحاشه ، مع ارتكازية الاستصحاب في ذهنه كما اعترف بهذا الاستبعاد نفس المحقّق العراقي .

الوجه الخامس :

ما ذكره الأستاذ الأعظم قدّس سرّه « 1 » بأنّ التعليل المذكور ناظر إلى وجود الأمر الظاهري حال الصلاة لا ما بعدها ، بعد كون الإجزاء مفروغا عنه عند الراوي ، فالتعليل ناظر
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 58 .