شرح
أعمّ من الطهارة الواقعية والظاهرية ؛ فلو كان الشرط هو الواقعي فقط لا يعقل الإجزاء عنه بشيء آخر .
وفيه : إنّه يمكن أن يكون غير المأمور به مجزيا عن المأمور به بمعنى أن يكون مفوّتا للملاك الواقعي فيه ومانعا من تحصيله ، كما تقدّم تفصيله في مبحث الجهر والاخفات .
إذن فما ذكره الأستاذ الأعظم من أنّ الإجزاء يرجع إلى كون الشرط أعمّ من الواقعي ليس بتامّ .
الوجه الثاني :
ما ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » من أنّ الشرط للصلاة - بعد الالتفات إلى الطهارة السابقة - هو إحراز الطهارة ولو بالاستصحاب ، أو بقاعدة الطهارة ، لا نفس الطهارة الواقعية وإن كانت هي شرطا اقتضائيا ، ولكنّ الشرط في الصلاة فعلا حين الالتفات إلى الطهارة هو إحرازها . إذن فمقتضى إحراز الطهارة بالاستصحاب هو عدم إعادة الصلاة ولو انكشف الخلاف ؛ إذ المفروض أنّ الشرط للصلاة كان حاصلا وهو إحراز الطهارة وإن كانت الصلاة فاقدة للطهارة الواقعية ، إلّا أنّها لم تكن شرطا في حال الجهل بالواقع . نعم ، بعد العلم به يكون من قبيل تبدّل الموضوع . وملخّص هذا البيان مبني على مسلكه من أنّ أدلّة استصحاب الطهارة ، أو قاعدتها ، حاكمة على أدلّة الشرائط بالحكومة الواقعية ، وتوسّع دائرة الشرط فيكون الشرط الواقعي أعمّ من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية . وفيه : إنّه خلاف ظاهر الصحيحة ؛ إذ بناء على ما ذكره صاحب الكفاية ينبغي أنهامش
( 1 ) كفاية الأصول 2 : 293 .