شرح
المورد مبني على دلالة الأمر الظاهري على الإجزاء ، فيكون ما تضمّنه الصحيحة من التعليل دليلا على اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء .
ثمّ أورد عليه بأنّ الظاهر من الرواية هو أن تكون العلّة لعدم وجوب الإعادة كون الإعادة من نقض اليقين بالشكّ ، ولو كان التعليل بلحاظ اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء لكان الأنسب ، بل المتعيّن هو التعليل بذلك لا بعدم نقض اليقين بالشكّ .
وقد نسب مصباح الأصول « 1 » إلى صاحب الكفاية بأنّه أورد على الشيخ في الكفاية بأنّ التعليل في الصحيحة إنّما هو بوجود الأمر الظاهري ، لا بدلالته على الإجزاء .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ دلالته على الإجزاء كانت مفروغا عنها بين الإمام عليه السّلام والراوي ، فعلّل عليه السّلام عدم وجوب الإعادة بوجود الأمر الظاهري . ولكن ليس في الكفاية أي أثر لهذا الإيراد ، بل الإيراد المذكور في الكفاية مطابق للإيراد المذكور من شيخنا الأعظم قدّس سرّه ، وإليك نصّ كلامه : ضرورة أنّ العلّة عليه إنّما هو اقتضاء ذلك الخطاب الظاهري حال الصلاة للإجزاء وعدم إعادتها ، لا لزوم النقض من الإعادة ، كما لا يخفى « 2 » .
وتوضيح كلامه : إنّ العلّة لعدم الإعادة على هذا هو اقتضاء ذلك الأمر الظاهري الموجود في حال الصلاة للإجزاء ، لا لزوم نقض اليقين بالشكّ من الإعادة ، مع أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « فليس ينبغي » أنّ العلّة هو لزوم نقض اليقين بالشكّ من الإعادة ؛ لا اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ، ولعلّ الاشتباه المذكور من المقرّر ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 57 .
( 2 ) كفاية الأصول 2 : 293 .