تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
وأورد عليه المحقّق النائيني « 1 » بأنّ هذا الإشكال ( وهو إشكال الشيخ وصاحب الكفاية ) غير وارد ؛ إذ بعد فرض كون أنّ العلّة لعدم وجوب الإعادة هي كون الإعادة من نقض اليقين بالشكّ لا بدّ في حسن التعليل وانطباقه على المورد من ضمّ كبرى أخرى إليه بدلالة الاقتضاء ؛ ليكون التعليل بضمّ تلك الخصوصية منطبقا على المورد ، وإلّا فيكون التعليل لغوا ، وأجنبيا عن المورد ، وهو أحد أمرين : إمّا اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ، وإمّا كون الشرط أعمّ من الطهارة الواقعية والظاهرية . والجواب عنه : إنّ الالتزام بالوجهين المذكورين ليس أولى من الالتزام بأنّ وجه التطبيق على المورد غير معلوم ، وهو لا يقدح بالتمسّك بالصحيحة لإثبات حجيّة الاستصحاب . وقال الأستاذ الأعظم قدّس سرّه « 2 » : إنّ إشكال صاحب الكفاية على الشيخ والعدول عن الجواب بالإجزاء إلى الجواب بكون الشرط هو الأعمّ ليس على ما ينبغي ، وكذا ما ذكره المحقّق النائيني من أنّ التعليل يصحّ على كلا الوجهين غير تامّ . أقول : إنّك قد عرفت أنّ صاحب الكفاية لم يورد على الشيخ بشيء ، بل كلاهما متّفقان في عدم كون وجه تطبيق التعليل في الصحيحة على المورد هو دلالة الأمر الظاهري على الإجزاء . وأمّا وجه عدم جواز عدوله عن الجواب بالإجزاء إلى الجواب بكون الشرط هو الأعمّ . فقد ذكر قدّس سرّه في وجهه : إنّ معنى دلالة الأمر الظاهري على الإجزاء هو كون الشرط أعمّ من الطهارة الواقعيّة والظاهرية ، والاختلاف بينهما في مجرّد التعبير ؛ إذ معنى دلالة الأمر الظاهري على الإجزاء عن الأمر الواقعي أنّ الشرط
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 126 . ( 2 ) مصباح الأصول 3 : 57 .