تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
حين الصلاة ، ولو بعدها وجوب [ 1 ] إعادتها . وربّما [ 2 ] يتخيّل : حسن التعليل [ 3 ] لعدم [ 4 ] الإعادة
شرح
الصلاة ، أو كانت الطهارة بوجودها العلمي شرطا لها فلا يجب عليه الإعادة ؛ إذ لم يتحقّق منه مانع من صحّتها ، ولم يفت منه شرط صحّتها ، فإنّ صلاته كانت مستجمعة لشرائط الصحّة حين الإتيان بها ؛ لأنّه حين الإتيان بها لم يكن عالما بالنجس ، فعدم وجوب الإعادة في هذه الصورة لا يكون لأجل الاستصحاب ، بل لأجل أنّ صلاته كانت مستجمعة لجميع شرائط الصحّة . [ 1 ] اسم مؤخّر لقوله : « إنّ » ، أي وجوب إعادة الصلاة من آثار حصول اليقين بالنجاسة . [ 2 ] المتخيّل هو شريف العلماء . وهذا جواب عن الإشكال المذكور ، وحاصله : أنّا لا نسلّم عدم انطباق التعليل على مورد هذه الفقرة من الرواية ، بل هو ينطبق على المورد ، بتقريب : إنّ التعليل في الرواية يدلّ على جريان استصحاب الطهارة ، ويترتّب عليه جواز الدخول في الصلاة ، فإنّ الراوي لمّا كان مستصحبا للطهارة حال الدخول في الصلاة إلى حين الفراغ منها فهو مأمور بالصلاة بالأمر الظاهري ، وحيث إنّ الأمر الظاهري مقتض للإجزاء ، فكانت صلاته مجزية عن الواقع حتّى بعد تبيّن الخلاف ، وعليه فلا وجه للإعادة ؛ إذ الإعادة نقض للأمر الظاهري المستفاد من الاستصحاب ، ونقض الأمر الظاهري نقض لليقين بالشكّ ، وهو ممنوع بمقتضى التعليل . والحاصل : إنّ عدم وجوب الإعادة إنّما يكون لإجزاء الأمر الظاهري عن الواقعي ، والأمر الظاهري هو حرمة نقض اليقين بالشكّ ، فالإعادة نقض لليقين بالشكّ . [ 3 ] أي حسن التعليل بقوله : « لأنّك كنت على يقين . . . » . [ 4 ] الجار متعلّق بقوله : « التعليل » .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 66 | الشيخ علي المروجي القزويني