تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بملاحظة [ 1 ] اقتضاء امتثال الأمر الظاهري للأجزاء [ 2 ] ، فيكون الصحيحة من حيث تعليلها [ 3 ] دليلا على تلك القاعدة [ 4 ] وكاشفة عنها . وفيه [ 5 ] : إنّ ظاهر قوله : « فليس ينبغي » يعني ليس ينبغي لك الإعادة لكونه [ 6 ] نقضا ، كما أنّ ظاهر قوله عليه السّلام في الصحيحة الأولى : « لا ينقض
شرح
[ 1 ] الجار متعلّق بقوله : « حسن التعليل » . [ 2 ] الجار متعلّق بقوله : « الاقتضاء » . [ 3 ] وهو قوله : « لأنّك كنت على يقين » . [ 4 ] أي على قاعدة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء . وتوضيحه : إنّ المفروض أنّ عدم وجوب الإعادة علّل في الرواية - بعدم نقض اليقين بالشكّ - فيكشف ذلك عن أنّ عدم جواز نقض اليقين بالشكّ مثبت للأمر الظاهري لجواز الدخول في الصلاة ، وإنّ الإتيان بها مجز عن الحكم الواقعي ؛ إذ لو لم يكن مجزيا عنه لم يكن للتعليل المذكور - وهو عدم جواز نقض اليقين بالشكّ - دلالة على عدم وجوب الإعادة بعد العلم بوقوع الصلاة في الثوب النجس ؛ إذ وجوب الإعادة من آثار اليقين بنجاسة الثوب ، وهو حاصل ، فصحّة التعليل مبنية على تمامية قاعدة إجزاء الأمر الظاهري عن الواقعي ، فيكون التعليل دليلا على القاعدة وكاشفا عنها ، فتدلّ هذه الفقرة بمعناها المطابقي على اعتبار الاستصحاب ، وبمعناها الالتزامي على تمامية قاعدة الإجزاء . [ 5 ] ملخّص الجواب : إنّ الظاهر من قوله : « فليس ينبغي . . . » هو أن تكون العلّة لعدم وجوب الإعادة هو كون الإعادة من نقض اليقين بالشكّ ، ولو كانت علّة عدم الإعادة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء لكان المتعيّن هو تعليل عدم الإعادة باقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ، لا بعدم نقض اليقين بالطهارة بالشكّ . [ 6 ] أي لكون الإعادة نقضا لليقين ، والأحسن أن يقال : لكونها . . . .