تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
شرح
وأمّا على المعنى الثاني : فلأنّ اعتبار الظنّ وصولا تامّا ، واعتبار كون الشخص محرزا للواقع في الامارات ، يستلزم كونه بحسب الاعتبار محرزا للوازمه ، كما أنّ اعتبار بقاء اليقين واعتبار كون الشخص متيقّنا بالواقع في اللّاحق ، يستلزم اعتبار كونه متيقّنا بلوازمه بقاء ، إلّا أنّهما غير تامّين . أمّا على المعنى الثالث : فلأنّ جعل الحكم المماثل للمؤدّى في الامارات ، أو جعل الحكم المماثل للمتيقّن في الاستصحاب - بعنوان التصديق العملي ، أو بعنوان الإبقاء العملي لليقين - يقتضي جعل الحكم المماثل كما ينطبق عليه التصديق العملي ، وليس هو إلّا ما تعلّق به الخبر دون غيره ، حيث لا خبر عنه ليكون له تصديق عملي ، وكذا يقتضي جعل الحكم المماثل لما ينطبق عليه إبقاء اليقين عملا ، وليس هو إلّا ما تعلّق به اليقين سابقا دون لازمه الذي لم يتعلّق به اليقين ليكون له إبقاء اليقين عملا . وأمّا على المعنى الرابع : فإنّ جعل الخبر منجّزا أو جعل اليقين السابق منجّزا لما تعلّق به في اللّاحق ، لا مساس له بغيره كي يكون منجزا له بقاء ، وبعد ذلك اختار قدّس سرّه أحد المعنيين الأخيرين حيث قال : إنّ الصحيح من المعاني أحد الأخيرين دون الأوّلين . ويترتّب على ما ذكره عدم حجيّة الأصل المثبت من دون فرق بين الأصول والامارات . وقال المحقّق العراقي قدّس سرّه « 1 » : إنّ مرجع التنزيلات الواردة في أدلّة الأصول والامارات إذا كان إلى جعل المماثل ، أو الأثر الثابت للمنزل عليه لا مجال لتصحيح الأصل المثبت أصلا ، وذلك لا لقصور في إطلاق التنزيل ، بل لعدم إمكان شموله لغير الآثار الشرعية ؛ لأنّ الأثر المتمشّى من قبل الشارع في تنزيلاته الواردة في مقام
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 4 : 177 .