بزمان حكم بكونه أوّل الشهر الآخر . وكيف كان ، فالمعيار [ 1 ] خفاء توسط الأمر العادي والعقلي بحيث يعدّ آثاره [ 2 ] آثارا لنفس المستصحب .
وربّما يتمسّك [ 3 ] في بعض موارد الأصول المثبتة بجريان السيرة أو الإجماع على اعتباره [ 4 ] هناك [ 5 ] ، مثل إجراء أصالة عدم الحاجب عند
شرح
الشهر ، فبأصالة عدم انقضاء رمضان يثبت أنّ اليوم المشكوك هو آخر رمضان ، ويترتّب عليه وجوب الصوم ؛ لأنّ العرف يرى أنّ الحكم مترتّب على المستصحب ، وهو عدم انقضاء رمضان لا على الواسطة ، وهو آخر رمضان ، وذلك لأجل خفاء الواسطة .
[ 1 ] أي المعيار في حجيّة الأصل المثبت وعدمها هو خفاء الواسطة وعدمه ، فإذا كانت الواسطة خفية بحيث يعدّ الآثار المترتّبة على الواسطة آثارا لنفس المستصحب في نظر العرف يكون الأصل المثبت حجّة ، ويثبت به اللّازم العادي والعقلي للمستصحب ، وأمّا إذا كانت الواسطة جليّة بحيث يعدّ الآثار الشرعية للواسطة لا للمستصحب ، فلا يكون الأصل المثبت حجّة .
[ 2 ] أي يكون خفاء الواسطة التي هي أمر عادي بحيث يعدّ آثار الواسطة التي هي أمر عادي أو عقلي آثارا لنفس المستصحب .
[ 3 ] نسب ذلك القول إلى صاحب الفصول ، حيث قال : أمّا التعويل على أصالة عدم حدوث الحائل على البشرة في الحكم بوصول الماء إليها في الوضوء والغسل ، وعلى أصالة عدم خروج رطوبة لزجة كالوذي بعد البول في إزالة عينه بالصبّ ، مع كون الأصل في المقامين مثبتا لأمر عادي فليس لأدلّة الاستصحاب بل لقضاء السيرة والحرج به .
[ 4 ] أي على اعتبار بعض موارد الأصول المثبتة .
[ 5 ] أي في بعض الموارد .