تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
الشكّ في وجوده [ 1 ] على محلّ الغسل أو المسح ، لإثبات [ 2 ] غسل البشرة ومسحها المأمور بهما في [ 3 ] الوضوء والغسل . وفيه نظر [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] أي في وجود الحاجب . [ 2 ] الجار متعلّق بقوله : « إجراء . . . » ، أي إجراء أصالة عدم الحاجب لإثبات غسل البشرة . [ 3 ] الجار متعلّق بقوله : « غسل » . [ 4 ] لعلّه إشارة إلى منع الإجماع والسيرة الكاشفة ، والتمسّك بالأصل المثبت في بعض الموارد إنّما هو لأجل ما ذكرناه من خفاء الواسطة .

« التحقيق »

ملخّص ما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه : هو عدم حجيّة الأصول المثبتة إلّا في موارد يكون الواسطة خفيّة ، بحيث يرى العرف أنّ الآثار آثار لذي الواسطة . وملخّص ما ذكره قدّس سرّه في وجه عدم حجيّة الأصل المثبت هو أن تنزيل الشارع المشكوك منزلة المتيقّن ليس إلّا بمعنى جعل آثاره الشرعية لا الآثار العقلية أو العادية ، فإنّها غير قابلة للجعل الشرعي ، ولا الآثار الشرعية المترتّبة على الآثار العقلية أو العادية ؛ لأنّها ليست آثارا لنفس المتيقّن ، ولم يقع ذوها موردا لتنزيل الشارع حتّى تترتّب هي عليه . أقول : قد وقع الكلام بين القوم في أنّ الاستصحاب كما يثبت به نفس المستصحب ، ويترتّب عليه آثاره الشرعية ، هل يثبت به لوازم المستصحب ، عادية كانت أو عقلية ، أم لا ؟ فإذا شككنا في حياة زيد واستصحبنا حياته ، فكما يثبت بالاستصحاب حياته ، ويترتّب عليها آثارها الشرعية من حرمة التصرّف في أمواله وحرمة العقد على زوجته فهل يثبت به نموّ زيد ، ونبات لحيته ، ويترتّب عليهما أثر النموّ أو نبات اللحية لو كان لهما أثر ؟ وهذا البحث هو المعروف بالأصل المثبت .