ومنها [ 1 ] : أصالة عدم دخول هلال شوّال في يوم الشكّ [ 2 ] المثبت لكون غده يوم العيد ، فيترتّب عليه [ 3 ] أحكام العيد ، من الصلاة والغسل وغيرهما .
فإنّ مجرّد عدم [ 4 ] الهلال في يوم لا يثبت آخريّته ، ولا أوّليّة غده للشهر
شرح
متنجّسا بملاقاته للماء النجس ، ويكون وضوؤه باطلا ، فتكون ذمّته مشغولة بالصلاة . قال المحقّق : إنّ مقتضى استصحاب طهارة الماء أنّ الماء طاهر فيكون بدن الشاكّ في الحدث طاهرا ، ومقتضى استصحاب اشتغال ذمّته بالتكليف هو إعادة عبادته ، فيقع التعارض بينهما ، فإنّ الشكّ في بقاء اشتغال ذمّته وإن كان مسبّبا عن الشكّ في طهارة الماء - فإذا أحرزت طهارة الماء بالأصل السببي لا يبقى شكّ في فراغ ذمّته كي يجري الأصل في بقاء اشتغال ذمّته ويكون الأصل المذكور معارضا مع استصحاب بقاء الطهارة - إلّا أنّ المحقّق أغمض عن الحكومة المذكورة ، والتزم بوقوع التعارض بينهما .
[ 1 ] أي من بعض الموارد التي يكون الواسطة بين المستصحب وبين الحكم الشرعي خفية .
[ 2 ] أي فيما إذا شكّ في أنّ هذا اليوم آخر رمضان أو أوّل شوّال ، فإنّ استصحاب عدم دخول شوّال يثبت أنّ العيد هو في الغد لا في يوم الشكّ .
[ 3 ] أي على الغد .
[ 4 ] أي مجرّد إثبات عدم الهلال في يوم الشكّ باستصحاب عدم دخول هلال شوّال لا يثبت آخريّة يوم الشكّ ، أي بأنّه آخر رمضان ، وكذا لا يثبت أنّ غد يوم الشكّ أوّل شوّال ؛ لأنّ ثبوت آخريّة يوم الشكّ وأوّليّة غده من الآثار العقلية لأصالة عدم دخول هلال شوّال ، فلا يكون الأصل المذكور مثبتا لآثاره العقلية ، فلا يترتّب أحكام العيد على الغد بعنوان أنّه عيد لما قد عرفت من أنّ الأصل لا يثبت الحكم الشرعي المترتّب على ما هو لازم للمستصحب ،