أنّه مات بالسراية [ 1 ] . فالاحتمالان [ 2 ] فيه سواء . وكذا الملفوف في الكساء
شرح
[ 1 ] أي بسراية الجراحة .
[ 2 ] أي احتمال شرب السمّ ، واحتمال سراية الجراحة في المقام متساويان ؛ لأنّ أصالة عدم الموت بشرب السمّ معارضة بأصالة عدم الموت بالسراية ، والحكم بتساوي الاحتمالين مبني على القول بالأصول المثبتة ؛ إذ بناء عليه تكون أصالة عدم حصول الموت بشرب السمّ مثبتة للازمه ، وهو حصول الموت بالسراية ، ويترتّب عليه ضمان الجاني ، ويترتّب على أصالة عدم السراية عدم الضمان ، وهذا الأصل ليس بمثبت لأنّ عدم الضمان يترتّب على نفس المستصحب وهو عدم السراية لا على لازمه ، بخلاف أصالة عدم حصول الموت بشرب السمّ ، فإنّ الضمان لا يترتّب عليها إلّا على نحو الأصل المثبت ؛ إذ المستصحب هنا عبارة عن عدم حصول الموت بشرب السمّ ، وهو ليس موضوعا للضمان ، بل الموضوع له هو لازمه الاتّفاقي ، وهو حصول الموت بالسراية ، فإنّه بناء على القول بحجّية الأصل المثبت تكون أصالة عدم حصول الموت بشرب السمّ مثبتة لحصوله بالسراية ، فتدلّ هي على الضمان ، وأصالة عدم السراية تدلّ على عدم الضمان ، فيقع التعارض بين الأصلين ، وقد عرفت بوضوح أنّ التعارض بينهما مبني على حجيّة الأصل المثبت ، وإلّا تعيّن العمل بأصالة عدم الموت بالسراية ؛ فإنّ المستصحب هنا موضوع للحكم الشرعي ، وهو عدم وجوب الدية عليه ، ولا تعارضها أصالة عدم شرب السمّ ؛ لعدم ترتّب أثر عليها ؛ إذ وجوب الدية ليس مترتّبا على عدم شرب السمّ ، بل مترتّب على لازمه الاتّفاقي ، وهو الموت بالسراية فلا تكون أصالة عدم الشرب مثبتة للموت بالسراية ، إلّا على القول بالأصل المثبت .