تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
لأنّه [ 1 ] حاكم عليها ، فلا معنى للتعارض على ما هو الحقّ [ 2 ] ، واعترف به هذا المستدلّ - من [ 3 ] حكومة الأصل في الملزوم على الأصل في اللّازم - فلا تعارض أصالة الطهارة لأصالة عدم التذكية [ 4 ] ، فلو بنى [ 5 ] على المعارضة لم يكن فرق بين اللوازم الشرعية والعادية ؛
شرح
[ 1 ] أي لأنّ الأصل في الملزوم حاكم على أصالة عدم اللّازم . [ 2 ] من أنّ الأصل السببي لا يعارض الأصل المسبّبي . [ 3 ] بيان لما اعترف به صاحب الفصول ، أي اعترف صاحب الفصول بأنّ الاستصحاب الجاري في الملزوم وهو الحائل في المثال حاكم على الاستصحاب الجاري في اللّازم العادي ، وهو القتل ، فالعمدة في المنع عن حجيّة الأصل المثبت وعدم صلاحيّته لإثبات اللّازم العادي ، هو ما ذكرناه من القصور في المقتضى ، أي عدم صلاحيّة الأخبار لإثبات اللّازم العادي للمستصحب ، ولو أغمض عنه وفرض شمول الأخبار له كما توهّمه صاحب الفصول فلا تتحقّق المعارضة كي تكون مانعة عن حجيّة الأصل المثبت . [ 4 ] لأنّ الشكّ في طهارة اللحم ونجاسته مسبب عن الشكّ في تذكيته وعدم تذكيته ، فلو جرت أصالة عدم التذكية وأثبتت كون اللحم ميتة فلا يشكّ في الطهارة كي تجري أصالة الطهارة ، وتكون معارضة لأصالة عدم التذكية ؛ لأنّ أصالة عدم التذكية تكون حاكمة على أصالة الطهارة ، والمقام أيضا من هذا القبيل ، فإنّ أصالة عدم الحائل حاكمة على أصالة عدم القتل ، وأصالة عدم وجود الاستحاضة حاكمة على أصالة عدم وجود الحيض ، وأصالة الحياة إلى زمن التنصيف حاكمة على أصالة عدم القتل بالسيف ، وهكذا . [ 5 ] أي لو بنى صاحب الفصول على تحقّق المعارضة بين الأصل الجاري في الملزوم والأصل الجاري في اللّازم فلا بدّ أن يلتزم بالمعارضة بينهما في