تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
والشكّ من الصفات ذات الإضافة التي تحتاج إلى الموضوع كسائر الأعراض الخارجية ، وتمتاز عنها باحتياجها إلى المتعلّق أيضا وهو المتيقّن بالفتح ، مضافا إلى الموضوع ، وهو المتيقّن بالكسر ، فلا وجود لليقين إلّا متعلّقا بشيء ، فكلّما ذكر اليقين في كلام لا بدّ من ذكر متعلّقه وإلّا لم يتم الكلام في الإفادة ، فذكر الوضوء الذي هو متعلّق في قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » لا يدلّ على اعتبار خصوصيّة الوضوء ، بل ذكره إنّما هو لعدم تماميّة الكلام بدونه ، وأمّا ذكر خصوص الوضوء فهو لكون مورد السؤال والجواب هو الوضوء . السادس : ما ذكره المحقّق العراقي من أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي إلغاء الخصوصيّة ، فإنّ اليقين من جهة إبرامه واستحكامه هو المناسب لأن يضاف إليه النقض ، ولا مدخلية في ذلك لخصوصيّة إضافته إلى الوضوء « 1 » . السابع : أيضا ما ذكره المحقّق العراقي من أنّه يمكن دعوى الجزم بعدم دخل إضافة اليقين بالوضوء ؛ وذلك لظهور الرواية حسب ما يفهمه العرف في كونها في مقام الاستدلال على نحو الشكل الأوّل من القياس ؛ لإعطاء قاعدة كلّية لمطلق اليقين بالشيء الذي يكون مورد السؤال من جزئيّاته ومصاديقه ، فإنّ لازم قياسيّته بعد ظهور الصغرى في كونها لبيان حكم اليقين بطبيعة الوضوء لا خصوص اليقين المتعلّق بالوضوء الشخصي هو كون الكبرى - أعني حرمة نقض اليقين بالشكّ - شاملة لمطلق اليقين الذي يكون اليقين بالوضوء من مصاديقه « 2 » . الثامن : إنّ التعليل ظاهر عرفا في التعميم وإلغاء خصوصيّة المورد ، ولكن يمكن أن يجاب عنه بأنّ التعميم المستفاد منه إنّما يكون في خصوص الوضوء ، وانّ الحكم
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 4 : 43 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 42 .