ليس إلّا ترتيب آثار عدم الحكم ، وليس [ 1 ] إلّا عدم الاشتغال الذي يحكم به العقل في زمان الشكّ ، فهو [ 2 ] من آثار الشكّ لا المشكوك .
ومثال الثاني [ 3 ] ما إذا حكم العقل - عند اشتباه المكلّف به - بوجوب السورة في الصلاة [ 4 ] ، ووجوب الصلاة إلى أربع جهات [ 5 ] ، ووجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين في الشبهة المحصورة [ 6 ] ، ففعل ما يحتمل معه [ 7 ] بقاء التكليف الواقعي وسقوطه
شرح
[ 1 ] أي ليس ترتيب آثار عدم الحكم إلّا بمعنى عدم اشتغال ذمّته الذي يحكم به العقل ، أي بالاشتغال في حال الشكّ في الفراغ ، فالمقصود من استصحاب عدم الحكم إثبات عدم اشتغال ذمّته بالتكليف وعدم وجوب امتثاله حين الشكّ ، وهو - أي عدم اشتغال الذمّة بالتكليف ، وعدم وجوب امتثال المشكوك - من آثار مجرّد الشكّ في التكليف ، فيحكم به العقل بمجرّد تحقّق الشكّ ، وليس من آثار عدم التكليف كي يحتاج إلى الاستصحاب .
[ 2 ] أي عدم الاشتغال من آثار الشكّ في الوجوب لا من آثار عدم الوجوب حتّى يحتاج إحرازه إلى الاستصحاب .
[ 3 ] أي مثال استصحاب الاشتغال .
[ 4 ] بناء على أنّه من الشكّ في المكلّف به لا من قبيل الشكّ في التكليف ، فهذا مثال للشبهة الحكمية الدائر أمرها بين الأقلّ والأكثر ، وكان المشتبه جزءا للمأمور به .
[ 5 ] هذا مثال للشبهة الموضوعيّة ، وكان المشتبه شرطا للمأمور به .
[ 6 ] هذا مثال لما كان المشتبه نفس المأمور به .
[ 7 ] أي مع الإتيان بفعل يحتمل بقاء التكليف الواقعي ، ويحتمل سقوط التكليف الواقعي .