والزمان السابق [ 1 ] : حصول [ 2 ] العلم بوجود التكليف فعلا [ 3 ] بالواقع في السابق وعدم العلم به [ 4 ] في هذا الزمان ، وهذا [ 5 ] لا يؤثّر في حكم العقل المذكور [ 6 ] ؛ إذ يكفي فيه [ 7 ] العلم بالتكليف الواقعي آناً ما [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] وهو زمان ما قبل الإتيان ببعض الأطراف .
[ 2 ] خبر لقوله : « الفرق » .
[ 3 ] أي العلم بوجود التكليف الفعلي في السابق ، أي قبل الإتيان ببعض أطراف الشبهة .
[ 4 ] أي عدم العلم بالتكليف فيما بعد الإتيان ببعض أطراف الشبهة ؛ إذ بعد الإتيان ببعض الأطراف لا يبقى علم ببقاء التكليف ؛ لاحتمال كون الواجب هو ما أتى به ، أو كون الحرام ما اجتنب عنه . نعم ، يبقى احتمال التكليف .
[ 5 ] أي هذا الفرق ، وهو كون التكليف معلوما قبل الإتيان ببعض الأطراف ، ومحتملا بعد الإتيان به .
[ 6 ] وهو حكمه بأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ، فإنّه يجب الاحتياط بمقتضى العلم الإجمالي .
[ 7 ] أي يكفي في حكم العقل باليقين بالفراغ ، ووجوب الاحتياط .
[ 8 ] فإنّ العلم الإجمالي ولو آناً ما علّة لحكم العقل بوجوب الاحتياط في أطرافه وزواله بقاء لا يضرّ به . والحاصل : أنّ وجوب الاحتياط ليس دائرا مدار العلم حدوثا وبقاء ، بل العلم بحدوثه ولو آناً ما علّة لوجوب الاحتياط .
وصفوة الكلام : أنّ وجوب الاحتياط العقلي لا يقبل الشكّ حتّى يجري فيه الاستصحاب ؛ لأنّ العلّة في حكم العقل بوجوب الاحتياط في أوّل الأمر وقبل الإتيان ببعض أطراف الشبهة هو احتمال الضرر في ترك كلّ محتمل ، وهو متحقّق بعد الإتيان ببعض المحتملات .