نعم [ 1 ] ، يجري استصحاب عدم فعل الواجب الواقعي وعدم سقوطه [ 2 ] عنه ، لكنّه [ 3 ] لا يقضي بوجوب الإتيان بالصلاة مع السورة والصلاة [ 4 ] إلى
شرح
[ 1 ] هذا استدراك عمّا ذكره من عدم جريان استصحاب شغل الذمّة ، أي الاشتغال بمعنى أنّ وضع الاحتياط وإن لم يكن قابلا للاستصحاب ، إلّا أنّ الاشتغال بمعنى بقاء التكليف الواقعي المتعلّق بذمّة المكلّف ، وعدم الإتيان به واقعا ممّا يمكن وقوع الشكّ فيه نظير سائر الأمور الواقعية ، لكن استصحابه إنّما ينفع في ترتيب الآثار الشرعية على بقاء الواجب في ذمّة المكلّف ، مثل عدم جواز فعل النافلة ، وأمّا بالنسبة إلى الحكم العقلي بوجوب الإتيان بباقي أطراف العلم الإجمالي فلا ينفع الاستصحاب المذكور ، لما عرفت من أنّ حكم العقل بوجوب الاحتياط يترتّب على عدم العلم بإتيان الواجب لا على عدم إتيانه في الواقع ، واستصحاب عدم فعل الواجب الواقعي لا يدلّ على وجوب الباقي من المحتملات إلّا على القول بالأصل المثبت .
[ 2 ] أي يجري استصحاب عدم سقوط الواجب الواقعي بإتيان بعض المحتملات عن المكلّف .
[ 3 ] أي لكن استصحاب عدم فعل الواجب ، وعدم سقوط الواجب عن ذمّة المكلّف لا يدلّ على وجوب السورة ، وأنّه يجب الإتيان بالصلاة مع السورة ؛ لأنّ استصحاب عدم سقوط الواجب الواقعي عن ذمّة المكلّف بعد الإتيان بصلاة بلا سورة لا يدلّ على كون السورة واجبة إلّا على القول بالأصل المثبت .
[ 4 ] أي استصحاب عدم فعل الواجب . . . لا يدلّ على وجوب الصلاة إلى الجهة الباقية التي لم يصل إليها ؛ لأنّه مثبت ، كما عرفت .