تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
لكنّه خارج عمّا نحن فيه [ 1 ] ، مع عدم جريان الاستصحاب فيه [ 2 ] ، كما سننبّه عليه [ 3 ] . ويظهر [ 4 ] أيضا فساد التمسّك باستصحاب البراءة والاشتغال الثابتين بقاعدتي [ 5 ] البراءة والاشتغال .
شرح
أقول : إنّ المثال لما كان معلوما بالتفصيل ، ثمّ صار معلوما بالإجمال هو أنّه لو كان عالما سابقا بأنّ القبلة من أيّ جهة ، ثمّ عرض له الشبهة بأنّها في أيّ جهة من الجهات . وقال الآشتياني « 1 » : نعم ، يستصحب نفس التكليف المعلوم بالإجمال بعد الإتيان ببعض الأطراف ، وهذا المعنى هو الذي نبّه على فساده الأستاذ العلّامة فيما سيأتي لا استصحاب التكليف المعلوم بالتفصيل فيما صار معلوما بالإجمال ، فإنّه لم يقع في كلام أحد ، ولم ينبّه الأستاذ العلّامة على فساده ، والعبارة لا تخلو عن مناقشة . [ 1 ] من استصحاب شرطيّة العلم ، فإنّه لا دخل له بالاستصحاب في الحكم العقلي ؛ لأنّ المستصحب في محلّ الفرض نفس الحكم الشرعي لا شرطيّة العلم في تنجّزه كي يكون حكما عقليّا . [ 2 ] أي في نفس التكليف أيضا ؛ إذ استصحاب التكليف لا يثبت أنّ الباقي هو المكلّف به ، فيجب الإتيان به ، إلّا على القول بالأصل المثبت . [ 3 ] بعد سطور بقوله : « لكنّه لا يقضي » . [ 4 ] أي يظهر ممّا ذكرنا من عدم جريان الاستصحاب في الحكم العقلي . [ 5 ] أي الثابتتين بدليلهما ، وهو حكم العقل . وتوضيحه : أنّه قد اشتهر بينهم التمسّك باستصحاب البراءة . بتقريب : أنّ قبل الشرع أو قبل العلم بالإلزام
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : 119 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 408 | الشيخ علي المروجي القزويني