- كأن صلّى بلا سورة [ 1 ] ، أو إلى [ 2 ] بعض الجهات ، أو اجتنب [ 3 ] أحدهما - فربّما يتمسّك حينئذ [ 4 ] باستصحاب الاشتغال المتيقّن سابقا [ 5 ] .
وفيه : أنّ الحكم السابق [ 6 ] لم يكن إلّا بحكم العقل الحاكم بوجوب تحصيل اليقين بالبراءة عن التكليف المعلوم في زمان [ 7 ] ، وهو [ 8 ] بعينه موجود في هذا الزمان [ 9 ] . نعم ، الفرق بين هذا الزمان [ 10 ]
شرح
[ 1 ] فإنّ مع الإتيان بصلاة بلا سورة يحتمل سقوط صلاته الواجبة عليه ، ويحتمل بقاؤها في ذمّته .
[ 2 ] أي صلّى من اشتبهت القبلة عليه إلى بعض الجهات من الجهات الأربعة ، فإنّه بصلاته هذه يحتمل بقاء تكليفه ، ويحتمل سقوطه .
[ 3 ] أي اجتنب عن أحد المشتبهين ، فإنّ بالاجتناب عن أحدهما يحتمل سقوط التكليف الواقعي بالاجتناب عن النجس بأن صادف ما اجتنب منهما الحرام الواقعي ، ويحتمل بقاؤه بأن كان الحرام ما بقي منهما .
[ 4 ] أي حين الشكّ في بقاء اشتغال الذمّة .
[ 5 ] أي قبل الإتيان بفعل كان ذمّته مشغولة به يقينا ، وكان العقل يحكم بوجوب الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي ، وبعد الإتيان ببعض أطراف الشبهة يشكّ في وجوب الإتيان بالباقي ، فيتمسّك لوجوب الإتيان بباقي الأطراف باستصحاب شغل الذمّة بالتكليف .
[ 6 ] وهو وجوب الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي .
[ 7 ] وهو زمان ما قبل الإتيان ببعض أطراف الشبهة .
[ 8 ] أي حكم العقل بعينه .
[ 9 ] أي في زمان ما بعد الإتيان ببعض أطراف الشبهة .
[ 10 ] أي زمان ما بعد الإتيان ببعض أطراف العلم الإجمالي .