عنده [ 1 ] ، وباشتباهه [ 2 ] يشتبه الحكم الشرعي الواقعي أيضا [ 3 ] ، إلّا أنّ
شرح
الحكم العقلي وبين الحكم الشرعي .
قلت : لا محذور في ثبوت الحكم الشرعي مع انتفاء الحكم العقلي ؛ لما عرفت من أنّ موضوع حكم الشرع أعمّ من موضوع حكم العقل ، فإنّ بقاء موضوع حكم الشرع لا يستلزم بقاء موضوع حكم العقل ؛ إذ موضوع حكم العقل علّته والشكّ في الحكم العقلي يستلزم الشكّ في موضوعه ، ومع الشكّ في الموضوع لا مجال لجريان الاستصحاب ، وهذا بخلاف الشكّ في الحكم الشرعي ، فإنّ الشكّ في بقائه لا يستلزم الشكّ في بقاء موضوعه ، فإنّ موضوعه هو العنوان المأخوذ في لسان الدليل ، وهو يكون باقيا في نظر العرف مع الشكّ في بقاء حكمه ، وما قرع سمعك في قاعدة الملازمة من أنّ « كلّما حكم به الشرع حكم به العقل » ، فهو مقيّد باطّلاع العقل على الجهة الموجبة لحكم الشارع ، مع أنّ قاعدة المطابقة في الأحكام الواقعية ، والحكم الشرعي هنا ظاهري .
[ 1 ] أي عند العقل .
[ 2 ] أي باشتباه الموضوع عند العقل .
[ 3 ] لما عرفت من اتّحاد الموضوع في الحكم الشرعي والعقلي ، فإنّ مع اشتباه موضوع الحكم العقلي يكون موضوع الحكم الشرعي أيضا مشتبها ، إلّا أنّه يجري الاستصحاب في الموضوع ، أي في الضرر ، ويترتّب عليه الحرمة الظاهرية ، ولا حكم للعقل هنا لأجل الشكّ في الموضوع ، وليس هذا نقضا لقانون الملازمة ؛ إذ لو كان هو أيضا عالما بالجهة الموجبة لحكم الشارع لحكم به . أضف إليه أنّ قانون الملازمة إنّما هو بين الحكم العقلي والشرعي الواقعي لا الظاهري .