تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
عرض هناك ما يحتمل معه زوالهما [ 1 ] - كالاضطرار والخوف - ، أو وضعيّا [ 2 ] ، كشرطية العلم للتكليف إذا عرض ما يوجب الشكّ في بقائها [ 3 ] .
شرح
الوجوب والحرمة الثابتان في حال العقل . [ 1 ] أي إذا عرض ما يوجب زوال حرمة التصرّف في مال الغير ، ووجوب ردّ الأمانة ، كالاضطرار إلى التصرّف في مال الغير ، أو الخوف من التلف في ردّ الأمانة . [ 2 ] عطف على قوله : « تكليفيّا » ، أي حكم العقل المستصحب قد يكون وجوديّا وضعيّا . [ 3 ] أي في بقاء الشرطية ، فإنّ العلم بالتكليف شرط له بحكم العقل ، فإذا شكّ في بقاء شرطيّته يستصحب حال العقل ، وهو بقاء شرطيّة العلم بحالها ، وهو أي استصحاب حال العقل أمر وجودي وضعي ، وهو شرطيّة العلم . وملخّص الايراد هو : أنّ الحكم العقلي قد يكون وجوديا ، وقد يكون عدميّا ، وفيما إذا كان وجوديّا قد يكون حكما وضعيّا ، وقد يكون حكما تكليفيّا ، فلا معنى لاختصاص جريان الاستصحاب في الحكم العقلي بالعدمي . وقال المصنّف قدّس سرّه : قد ظهر ممّا ذكرناه جواب هذا الايراد ، وملخّصه : أنّ مرادهم من استصحاب حال العقل ليس استصحاب حكم العقل ، فإنّه غير قابل للاستصحاب ، كما عرفت ، بل المراد استصحاب ما ثبت من الحكم الشرعي في مورد حكم العقل من دون أن يكون الحكم المذكور مستندا إليه . وتوضيحه : أنّه لا إشكال في جريان الاستصحاب في الأمر العدمي الذي لم يكن مستندا إلى القضيّة العقلية ، وإن كانت في مورده كما في استصحاب عدم التكليف الأزلي ، فإنّ العدم الأزلي قد يتصادف مع حكم العقل بالعدم أيضا ، كما في حقّ الصبي غير المميّز الذي يستقلّ العقل بعدم ثبوت التكليف عليه من الشارع ؛ لقبح التكليف في حقّه ، فإنّ عدم الحكم
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 404 | الشيخ علي المروجي القزويني