باستصحاب [ 1 ] عدم التكليف الثابت حال النسيان . وما [ 2 ] في اعتراض بعض المعاصرين على [ 3 ] من خصّ - من القدماء والمتأخّرين - استصحاب [ 4 ] حال العقل [ 5 ] باستصحاب العدم ، بأنّه [ 6 ] لا وجه للتخصيص ؛ فإنّ حكم العقل المستصحب قد يكون وجوديا تكليفيّا كاستصحاب تحريم التصرّف في مال الغير . ووجوب [ 7 ] ردّ الأمانة إذا
شرح
[ 1 ] الجار متعلّق بقوله : « تمسّك » ، أي ظهر ما في تمسّك بعضهم باستصحاب . . .
[ 2 ] أي ممّا ذكرنا من عدم جريان الاستصحاب في الحكم العقلي ظهر ما في اعتراض بعض المعاصرين ، وهو صاحب الفصول .
[ 3 ] الجار متعلّق بقوله : « اعتراض » .
[ 4 ] مفعول لقوله : « خصّ » .
[ 5 ] الجار متعلّق بقوله : « خصّ » .
[ 6 ] بيان لاعتراض بعض المعاصرين . وملخّص الكلام : أنّ جماعة من القدماء والمتأخّرين قد خصّوا استصحاب حال العقل باستصحاب العدم ، واعترض صاحب الفصول عليهم بأنّه لا وجه لتخصيص استصحاب حال العقل بالأمر العدمي ؛ فإنّ حكم العقل المستصحب قد يكون أمرا وجوديا ، وقد يكون أمرا عدميا .
[ 7 ] أي استصحاب وجوب ردّ الأمانة . فإنّ العقل يحكم بحرمة التصرّف في مال الغير ، وكذا يحكم بوجوب ردّ الأمانة ، فإذا شكّ في بقاء التحريم في المثال الأوّل ، وفي بقاء الوجوب في المثال الثاني فيجري استصحاب حال العقل فيهما ، ويحكم ببقاء الحرمة في المثال الأوّل ، وببقاء الوجوب في المثال الثاني ، فيعلم من ذلك أنّ استصحاب حال العقل لا يختصّ بالأمر العدمي ، بل يجري في الأمر الوجودي ، كالحرمة والوجوب أيضا ، فإنّه يثبت به