سابقا ، ولو [ 1 ] بواسطة الحكم العقلي ، ولا منافاة [ 2 ] بين انتفاء الحكم العقلي وثبوت الحكم الشرعي ؛ لأنّ عدم حكم العقل مع الشكّ إنّما هو اشتباه الموضوع .
شرح
خارجي ، فيستصحب الضرر ، ويترتّب عليه الحرمة الشرعية الثابتة حال العلم بالضرر .
[ 1 ] كلمة « لو » وصلية ، أي ولو كان ثبوت الحرمة سابقا بسبب الحكم العقلي بقبح الارتكاب فيما علم بكون المائع سمّا مضرّا بقاعدة الملازمة بين الحكم العقلي والحكم الشرعي .
إن قلت : قد ذكرت سابقا أنّ الحكم الشرعي إذا كان مستندا إلى الحكم العقلي لا يمكن الاستصحاب فيه ، فإنّ حاله كالحكم العقلي في عدم جريان الاستصحاب فيه ، وهو مخالف لما ذكرت هنا من ثبوت الحرمة الشرعية الثابتة بواسطة الحكم العقلي باستصحاب الضرر .
قلت : لا منافاة بين الكلامين ، فإنّ الاستصحاب لا يجري في الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي ، بل يترتّب الحكم المذكور بحكم العقل على موضوعه ، بعد ثبوته بالاستصحاب ، فالاستصحاب يجري في الموضوع ويترتّب الحرمة الشرعية الثابتة بحكم العقل على الضرر المقطوع على الضرر المشكوك بحكم الشارع على بقاء الموضوع ؛ إذ لا معنى لاستصحاب الموضوع والحكم ببقائه شرعا إلّا ترتّب الأحكام الشرعية عليه ، سواء كانت ثابتة بطريق شرعي ، أو بطريق عقلي ، ولا يجري في الحكم كي يكون ما ذكرناه هنا مخالفا لما ذكرناه سابقا .
[ 2 ] جواب عن سؤال مقدّر : وهو أنّ مع انتفاء الحكم العقلي كيف يثبت الحكم الشرعي ، مع أنّ الحكم الشرعي تابع للحكم العقلي بقانون الملازمة بين