ورود الأمر في أنّ في [ 1 ] يوم الخميس - مثلا ، حال ورود الأمر - في أنّ الجلوس [ 2 ] غدا هل هو مكلّف به بعد الزوال أيضا أم لا ؟ واليقين المتّصل به [ 3 ] هو عدم التكليف ، فيستصحب [ 4 ]
شرح
الجمعة إلى الزوال فشكّ في اليوم المذكور في أنّ الجلوس واجب بعد الزوال أيضا أم لا ؟
وملخّص الكلام : حينما أمر المولى يوم الخميس بالجلوس في المسجد يوم الجمعة إلى الزوال اجتمع في وجوب الجلوس ثلاث حالات : اليقين بعدم وجوب الجلوس حين الأمر ، وهو يوم الخميس . اليقين بوجوب الجلوس يوم الجمعة إلى الزوال . والشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال ، فالشكّ في الوجوب بعد الزوال متحقّق حين العلم بالوجوب قبل الزوال ، فاتّصل الشكّ باليقين .
[ 1 ] الجار متعلّق بقوله : « فشكّ . . . » .
[ 2 ] أي وجوب الجلوس في المسجد يوم الجمعة هل هو واجب بعد الزوال أيضا أم لا ؟
[ 3 ] أي اليقين بعدم التكليف متّصل بالشكّ في التكليف بعد الزوال ، لما قد عرفت من أنّ اليقين بالعدم المذكور لم ينتقض إلّا بوجوب الجلوس إلى الزوال ، وأمّا بالنسبة إلى ما بعد الزوال فهو باق متّصل بالشكّ ، وكذا الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال حاصل قبل الأمر بالجلوس في يوم الجمعة إلى الزوال ، وهو يوم الخميس ، فإنّ الشكّ متّصل باليقين يوم الخميس ، وكذا يوم الجمعة بعد الزوال .
[ 4 ] أي يستصحب عدم التكليف ، وهو عدم جعل وجوب الجلوس زائدا على الزوال ، وسمّى هذا باستصحاب عدم جعل الزائد .