تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
قلنا [ 1 ] : إنّ الشكّ في تكليف ما بعد الزوال حاصل قبل مجيء يوم الجمعة [ 2 ] وقت [ 3 ] ملاحظة أمر الشارع ، فشكّ في يوم الخميس مثلا حال
شرح
[ 1 ] ملخّص الجواب : إنّا لا نسلّم عدم كون الشكّ في الوجوب بعد الزوال متّصلا بعدم الوجوب في الأزل ، بل كلّ من اليقينين متّصل بالشكّ ، فإنّ اليقين بعدم وجوب الجلوس بالنسبة إلى ما بعد الزوال لم ينتقض باليقين بوجوب الجلوس قبل الزوال . نعم ، اليقين بعدم الوجوب قبل الزوال قد انتقض باليقين بوجوب الجلوس قبل الزوال . وأمّا اليقين بعدم الوجوب بالنسبة إلى ما بعد الزوال فهو باق بحاله حتّى بعد اليقين بوجوب الجلوس قبل الزوال ، فالشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال متّصل باليقين بعدم وجوب الجلوس ، فلا مانع من جريان استصحاب عدم الوجوب بالنسبة إلى ما بعد الزوال فيعارض جريان استصحاب الوجوب بالنسبة إليه . وبعبارة أخرى : إنّ الشكّ في وجوب الجلوس ما بعد الزوال متّصل باليقين بعدم وجوب الجلوس في الأزل قبل الأمر به فإنّه يوم الخميس يعلم بعدم وجوب الجلوس ويشكّ في وجوبه بعد الزوال من يوم الجمعة ، فيجتمع زمان اليقين والشكّ في يوم الخميس ، ويتّصل أحدهما بالآخر . نعم ، إنّ التقدّم والتأخّر إنّما هو في المتيقّن والمشكوك فإنّ الجلوس يوم الخميس متيقّن عدم وجوبه ، والجلوس يوم الجمعة إلى الزوال متيقّن وجوبه ، والجلوس يوم الجمعة بعد الزوال مشكوك وجوبه ، فالاتّصال انقطع بين المتيقّن الأوّل والمشكوك ، وهو غير معتبر في الاستصحاب ، والذي يعتبر فيه هو اتّصال الشكّ باليقين ، وهو متّصل ، كما عرفت . [ 2 ] كيوم الخميس . [ 3 ] أي إذا لاحظ المكلّف يوم الخميس أمر الشارع بالجلوس في المسجد يوم
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 337 | الشيخ علي المروجي القزويني