تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
إلى الزوال وبعده معلوما [ 1 ] قبل ورود أمر الشارع وعلم بقاء ذلك العدم [ 2 ] قبل يوم الجمعة ، وعلم ارتفاعه [ 3 ] والتكليف بالجلوس فيه [ 4 ] قبل الزوال ، وصار [ 5 ] بعده موضع الشكّ ، فهنا شكّ [ 6 ] ويقينان [ 7 ]
شرح
الجلوس في المسجد معلوما أزلا قبل الأمر به قبل يوم الجمعة ، وفي يوم الجمعة قبل الزوال وبعده ، فإنّ وجوب الجلوس من الأمور المستحدثة بالأمر به ، فقبل الأمر به كان عدم وجوب الجلوس أمرا يقينيّا في جميع الأزمنة . [ 1 ] خبر لقوله : « كان » . [ 2 ] أي علم عدم وجوب الجلوس قبل الجمعة ، فإنّه ليس بواجب قبل الجمعة قطعا . [ 3 ] أي علم ارتفاع العدم الأزلي بتبدّله بوجوب الجلوس في يوم الجمعة قبل الزوال . [ 4 ] أي في يوم الجمعة . [ 5 ] أي صار وجوب الجلوس بعد الزوال موضع الشكّ . [ 6 ] أي الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال . [ 7 ] أحدهما : اليقين بوجوب الجلوس قبل الزوال . وثانيهما : اليقين بعدم وجوب الجلوس بعد الزوال في الأزل وقبل الأمر بالجلوس ، فالحكم بعدم جواز نقض اليقين بوجوب الجلوس قبل الزوال معارض لحرمة نقض اليقين بعدم وجوب الجلوس بعد الزوال في الأزل ، فيتعارض الاستصحابان ، أي استصحاب وجوب الجلوس الثابت قبل الزوال واستصحاب عدم وجوب الجلوس بعد الزوال الثابت في الأزل . وإن شئت فقل : إنّ استصحاب بقاء المجعول - وهو وجوب الجلوس - معارض مع استصحاب عدم جعل الزائد على ما قبل الزوال .