والأصل بقاؤه [ 1 ] - عند الشكّ - على [ 2 ] العدم الأزلي الذي لم يعلم انقلابه إلى الوجود إلّا في القطعة السابقة من الزمان [ 3 ] .
قال [ 4 ] في تقريب ما ذكره من تعارض الاستصحابين [ 5 ] : إنّه [ 6 ] إذا علم أنّ الشارع أمر بالجلوس يوم الجمعة ، وعلم [ 7 ] أنّه واجب إلى الزوال ، ولم يعلم وجوبه [ 8 ] فيما بعده ، فنقول : كان عدم التكليف بالجلوس قبل يوم الجمعة وفيه [ 9 ]
شرح
[ 1 ] أي بقاء العدم .
[ 2 ] الجار متعلّق بقوله : « بقاؤه » ، يعني الأصل أن يكون باقيا على العدم الأزلي بالنسبة إلى الزائد على المتيقّن عند الشكّ في بقائه .
[ 3 ] وهي من الصبح إلى الظهر مثلا ، وأمّا بعد الظهر فيكون الشكّ في وجوب الجلوس شكّا في الجعل الزائد على المتيقّن ، ويحكم بعدمه بمقتضى استصحاب عدم جعل الزائد ، فيكون استصحاب وجوب الجلوس معارضا مع استصحاب عدم جعل الزائد .
[ 4 ] أي قال النراقي .
[ 5 ] أي استصحاب الوجود مع استصحاب العدم .
[ 6 ] مقول لقوله : « قال » ، أي قال إنّه : إذا علم المكلّف أنّ الشارع . . .
[ 7 ] أي إذا علم المكلّف أنّ الجلوس واجب إلى الزوال .
[ 8 ] أي لم يعلم المكلّف وجوب الجلوس فيما بعد الزوال ، وشكّ في أنّه واجب بعده أيضا أم لا ؟ وذلك فيما قام فيه دليل لبّي ، كالإجماع ، على وجوب الجلوس في المسجد إلى الزوال ، وحيث إنّه لا إطلاق له كي يتمسّك به فيشكّ في وجوبه بعد الزوال .
[ 9 ] أي في يوم الجمعة إلى الزوال وبعد الزوال . والحاصل : كان عدم وجوب