ومعارضته [ 1 ] مع استصحاب وجوده ؛ بزعم [ 2 ] أنّ المتيقّن وجود ذلك الأمر [ 3 ] في القطعة الأولى من [ 4 ] الزمان ،
شرح
بالتعارض ، بل مستنده استصحاب عدم الرافع ، ولولاه لما حكم بمقتضى استصحاب الوجودي ، بل يحكم بالرجوع إلى سائر الأصول بعد سقوطه بالتعارض .
[ 1 ] أي معارضة استصحاب عدم الأمر الوجودي كعدم الحكم مع استصحاب وجود الأمر المذكور ، وهو المجعول ، فيكون استصحاب عدم جعل الحكم الزائد على المتيقّن معارضا مع استصحاب الحكم المجعول ، فإذا قام إجماع مثلا على وجوب الجلوس في المسجد إلى الزوال ، وشكّ في وجوبه بعد الزوال ، فإنّ استصحاب عدم وجوبه الثابت قبل قيام الإجماع عليه ، وإن كان مقتضيا لعدم وجوبه بعد الزوال ، إلّا أنّه معارض لاستصحاب وجوبه الذي قام الإجماع به قبل الزوال ، فإنّهما يتعارضان ويتساقطان .
[ 2 ] الجار متعلّق بقوله : « ما وقع » و « الباء » للسببية ، أي السبب في وقوع بعض المعاصرين في التخيّل المذكور هو أنّه زعم . . . ، وقد عرفت توضيح هذا الزعم من أنّ المتيقّن من وجوب الجلوس أنّه تحقّق في القطعة الأولى من الزمان ، أي إلى الزوال مثلا ، وأمّا بعده فلم يعلم تحقّق الوجوب وانقلاب العدم الأزلي إلى الوجود فيستصحب العدم الأزلي السابق على تعلّق الوجوب .
وبعبارة أخرى : إنّ العدم المطلق الأزلي انقلب إلى الوجوب من الصبح إلى الظهر ، وأمّا الزائد على هذا فلم يعلم انقلابه إلى الوجود فيستصحب العدم الأزلي السابق .
[ 3 ] أي الأمر بوجوب الجلوس ، مثلا .
[ 4 ] أي إلى الظهر ، مثلا .