وذهاب الحمرة [ 1 ] ، وعدم وصول [ 2 ] القمر إلى درجة يمكن رؤيته فيها .
فالأولى [ 3 ] : التمسّك في هذا المقام [ 4 ] باستصحاب الحكم المرتّب على الزمان لو كان [ 5 ] جاريا فيه ،
شرح
غروب الشمس ، ويثبت به عدم زوال النهار المترتّب عليه عدم جواز الأكل .
[ 1 ] إنّ ذهاب الحمرة المشرقية ملازم للغروب ، فإذا شككنا في بقاء النهار نستصحب عدم ذهاب الحمرة المشرقية ، ويثبت به بقاء النهار الذي هو يلازمه .
[ 2 ] إنّ عدم وصول القمر . . . ملازم لعدم انتهاء الشهر وبقائه ، فإذا شككنا في بقاء الشهر يستصحب عدم وصول القمر إلى درجة يمكن رؤيته فيها ، ويثبت به بقاء الشهر .
[ 3 ] أي الأولى من التمسّك بالاستصحاب في نفس الزمان وفي الأمور الملازمة له ، التمسّك باستصحاب الحكم ، وجه الأولوية هو أنّه يلزم من التمسّك بالاستصحاب في الزمان والأمور الملازمة له التمسّك بالأصل المثبت ، وأمّا التمسّك باستصحاب الحكم فإنّه لا يلزم منه التمسّك بالأصل المثبت .
[ 4 ] أي فيما كان الشكّ فيه في بقاء الزمان .
[ 5 ] أي لو كان الاستصحاب جاريا في حكم الزمان ، وهو إشارة إلى الإشكال في جريان الاستصحاب في حكم الزمان ، وذلك لأجل أنّه مع الشكّ في الموضوع لا يجري الاستصحاب في الحكم . ويمكن أن يكون الضمير في قوله : « كان » راجعا إلى نفس الزمان ، أي فالأولى التمسّك باستصحاب حكم الزمان لو كان الاستصحاب جاريا في الزمان ، وأمّا على القول بعدم جريانه في الزمان فجريانه في حكم الزمان متيقّن ، ولكنّ الظاهر هو الاحتمال الأوّل ؛ إذ مع عدم صدق الموضوع بقاء لا يجري الاستصحاب في الحكم ؛ لما عرفت