عمّا ذكر من التوجيه استصحابات [ 1 ] أخر ، وأمور [ 2 ] متلازمة مع الزمان ، كطلوع [ 3 ] الفجر ، وغروب [ 4 ] الشمس ،
شرح
[ 1 ] فاعل لقوله : « أغنى » أي أغنانا استصحابات أخر عن التوجيه المذكور لاستصحاب الزمان ، فلا نحتاج إلى التأويل المذكور بأحد الوجهين .
وإن شئت فقل : إنّه أغنانا عن التوجيه استصحاب أمور متلازمة مع الزمان ، فإنّ الاستصحاب يجري فيها بلا حاجة إلى ارتكاب التأويل في الاستصحاب ، أو المستصحب ، كاستصحاب عدم طلوع الفجر الملازم لكون الزمان المشكوك ليلا فيثبت به ذلك بناء على حجيّة الأصل المثبت ، فلا نحتاج إلى الاستصحاب في نفس الزمان من الليل أو النهار كي نحتاج إلى التوجيه بأحد الوجهين المذكورين .
[ 2 ] هي عطف تفسير لقوله : « استصحابات أخر » ، أي أغنانا عن التوجيه استصحاب أمور متلازمة مع الزمان ؛ إذ بعد كون الأصل المثبت حجّة فلا حاجة إلى استصحاب الليل أو النهار كي نحتاج إلى التوجيه في الاستصحاب ، أو المستصحب ، بل يجري الاستصحاب في أحد المتلازمين ، ويثبت به الملازم الآخر .
[ 3 ] من هنا شرع بذكر الأمثلة لأمور متلازمة مع المشكوك الذي يترتّب عليه الحكم الشرعي ، فإنّ طلوع الفجر ملازم لزوال الليل ، فإذا شككنا في جواز الأكل لأجل الشكّ في بقاء الليل وزواله نجري الاستصحاب في ملازمه ، ونقول : الأصل عدم طلوع الفجر ، ويثبت به الملازم الآخر ، وهو بقاء الليل المترتّب عليه جواز الأكل ، ولا يحتاج جريان الاستصحاب المذكور إلى أيّ توجيه .
[ 4 ] إنّ غروب الشمس ملازم لزوال النهار ، فعند الشكّ في زواله يستصحب عدم