مطلقا [ 1 ] أو على بعض الوجوه [ 2 ] الآتية ، ولو بنينا [ 3 ] على ذلك أغنانا
شرح
المشكوك ليلا ، وكذا استصحاب عدم تحقّق الجزء الأخير من النهار لا يثبت كون الزمان المشكوك نهارا ؛ لأنّ كون المشكوك فيه جزءا من الليل من اللوازم العقلية لاستصحاب عدم تحقّق الجزء الأخير من الليل ، وكذا كون المشكوك فيه جزءا من النهار من اللوازم العقلية لاستصحاب عدم تحقّق الجزء الأخير من النهار ، والاستصحاب لا يثبت لوازمه العقلية إلّا على القول بحجّية الأصل المثبت .
[ 1 ] سواء كانت الوسائط جليّة أو خفيّة .
[ 2 ] بأن كانت الوسائط خفيّة . والمثال لما كانت الواسطة جليّة هو استصحاب الحياة لإثبات كبر السنّ الذي هو موضوع لوجوب الإكرام ، فإنّ الواسطة بين المستصحب وبين الحكم الشرعي هو كبر السنّ الذي هو واسطة جليّة بمعنى : إنّ العرف يرى بوضوح أنّ الحكم الشرعي مترتّب على الواسطة لا على المستصحب .
والمثال للواسطة الخفيّة هو استصحاب بقاء رطوبة النجس لإثبات تنجّس الملاقي بواسطة السراية ، فإنّ السبب للتنجّس وإن كان هو سراية النجاسة ، إلّا أنّ العرف يرى ترتّب التنجّس على رطوبة الملاقي ؛ وذلك لخفاء الواسطة بين رطوبة النجس وبين الملاقي ، وهي السراية ، وفي المقام إذا قلنا بحجّية الأصل المثبت إذا كانت الواسطة خفية نقول بجريان استصحاب النهار لإثبات وجوب الإمساك ؛ إذ هو مترتّب عرفا على نفس بقاء النهار ، وإن ترتّب بالدقّة العقلية على كون هذا الآن من النهار ، وحيث إنّ الواسطة خفيّة فلا تقدح في جريان الاستصحاب .
[ 3 ] أي لو بنينا على حجيّة الأصل المثبت .