كعدم [ 1 ] تحقّق حكم الصوم والافطار عند الشكّ في هلال رمضان أو شوّال ، ولعلّه [ 2 ] المراد بقوله عليه السّلام في المكاتبة المتقدّمة في أدلّة الاستصحاب : « اليقين لا يدخله الشكّ ، صمّ للرؤية ، وافطر للرؤية » « 1 » .
شرح
من اعتبار إحراز الموضوع في جريان الاستصحاب .
[ 1 ] مثال لاستصحاب حكم الزمان ، أي يستصحب عدم وجوب الصوم عند الشكّ في دخول رمضان ، ويستصحب وجوب الصوم عليه عند الشكّ في دخول شوّال .
[ 2 ] أي الاستصحاب الحكمي هو المراد بقوله عليه السّلام في مكاتبة القاساني المتقدّمة ، حيث قال : « اليقين لا يدخله الشكّ ، صم . . . » ، أي الحكم اليقيني السابق ، وهو اليقين بعدم وجوب الصوم عند الشكّ في دخول رمضان ، لا يدخله الشكّ في دخول رمضان ووجوب الصوم عليه ، وكذا اليقين بوجوب الصوم لا يدخله الشكّ عند الشكّ في دخول شوّال ، بل وجوب الصوم متفرّع على رؤية هلال رمضان ، وجواز الإفطار متفرّع على رؤية هلال شوّال .
وتوضيح تفريع قوله عليه السّلام : « صم للرؤية ، وافطر للرؤية » على قوله :
« اليقين لا يدخله الشكّ » هو أنّه لمّا جاز ارتكاب المفطرات فيما لو شكّ في دخول رمضان بمقتضى استصحاب عدم وجوب الصوم عليه ، فلا بدّ أن يكون وجوب الصوم للرؤية وإلّا كان نقض اليقين بالشكّ ، وكذا لما وجب الصوم عند الشكّ في دخول شوّال بمقتضى استصحاب وجوب الصوم فلا بدّ من أن يكون جواز الإفطار عند رؤية هلال شوّال ، وإلّا كان نقضا لليقين بالشكّ .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 13 .