أو لتعميم [ 1 ] البقاء لمثل هذا مسامحة . إلّا أنّ هذا المعنى [ 2 ] - على تقدير صحّته والاغماض عمّا فيه - لا يكاد يجدي في إثبات كون الجزء المشكوك فيه متّصفا بكونه من النهار أو الليل ، حتّى يصدق على الفعل [ 3 ] الواقع فيه أنّه واقع في الليل أو النهار ، إلّا على القول بالأصل المثبت [ 4 ]
شرح
الاستصحاب بأحد وجهين :
أحدهما : التصرّف في المستصحب بأن يقال : إنّهم حيث جعلوا الكلام في استصحاب الحال ، فلاحظوا الزمان ، والزماني غير القارّ أمرا واحدا مستمرّا إلى أن يحصل جزؤهما الأخير ، أو تجدّد الجزء الأوّل من مقابله ، وهذا الوجه يرجع إلى التصرّف في المستصحب مع بقاء لفظ البقاء على حاله .
ثانيهما : التصرّف في لفظ البقاء بأن يدّعى شموله للمقام تسامحا .
[ 1 ] عطف على قوله : « بملاحظة » ، وتوضيحه : إنّ البقاء في الحقيقة هو وجود ما كان موجودا في الزمان الأوّل ، في الزمان الثاني ، وقد يطلق على عدم تحقّق الجزء الأخير من الزمان أو الزماني غير المستقرّ أو عدم تجدّد الجزء الأوّل من مقابله مسامحة ، ومرجع هذا الوجه إلى التصرّف في لفظ البقاء مع بقاء لفظ المستصحب على حاله .
[ 2 ] أي إجراء الاستصحاب في الزمان بأحد الوجهين المذكورين - وهو إمّا التصرّف في المستصحب ، وإمّا التصرّف في البقاء ، على تقدير كونه تامّا في حدّ نفسه ، وتسليم صدق وحدة الموضوع ، والشكّ في البقاء - لا يثبت كون الآن المشكوك من الليل أو النهار ، إلّا على القول بالأصل المثبت .
[ 3 ] كالإفطار الواقع في الزمن المشكوك كونه ليلا أو نهارا ، فإنّ استصحاب بقاء النهار لا يثبت وقوع الإفطار في الجزء الأخير من النهار .
[ 4 ] أي استصحاب عدم تحقّق الجزء الأخير من الليل لا يثبت كون الزمان