تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وجود الليل فشكّ فيه ، فالعبرة [ 1 ] بالشكّ في وجوده والعلم بتحقّقه قبل زمان الشكّ . وإن كان تحقّقه [ 2 ] بنفس تحقّق زمان الشكّ ، وإنّما [ 3 ] وقع التعبير بالبقاء في تعريف الاستصحاب بملاحظة هذا المعنى [ 4 ] في الزمانيات ، حيث جعلوا الكلام في استصحاب الحال [ 5 ] ،
شرح
كالإنسان ، فإنّ بقاءه في نظر العرف ببقاء روحه في البدن ، وبعضها ليس مستقرّا بالذات ، بل مستقرّ عند العرف ، وبقاؤه يغاير بقاء الإنسان ويكون بقاؤه بعدم تحقّق جزئه الأخير ، أو جزء مقابله . [ 1 ] أي المعيار في استصحاب الليل هو الشكّ في وجوده ، والعلم بتحقّقه سابقا ، ومعه يصدق عليه الشكّ في البقاء فيجري استصحاب بقاء الليل أو النهار . [ 2 ] أي وإن كان تحقّق وجود الليل بنفس تحقّق زمان الشكّ ، فإنّ تحقّق آن الليل نفس تحقّق زمان الشكّ عند العقل ، فالشكّ في الليل شكّ في حدوثه عند العقل لا في بقائه ، وإنّما كان الشكّ في بقائه عند العرف . [ 3 ] جواب عن سؤال مقدّر ، وهو : إنّه لو كان تحقّق الليل بنفس تحقّق زمان الشكّ فلا يصدق البقاء ؛ لما عرفت من أنّ البقاء عبارة عن الوجود الثاني بعد وجوده الأوّل سابقا ، وهذا المعنى لا يصدق في مورد الشكّ في وجود الليل ، فإنّه يرجع إلى الشكّ في حدوثه ، وهو مخالف لتعريف الاستصحاب بالحكم ببقاء ما كان . وملخّص الجواب : أنّ الحكم بالبقاء في الزمان كالليل عبارة عن عدم تحقّق جزئه الأخير أو عدم تحقّق جزء مقابله ، كاليوم . [ 4 ] وهو كونه عبارة عن عدم تحقّق جزئه الأخير أو عدم تجدّد الجزء الأول من مقابله . [ 5 ] ملخّص كلامه هنا : هو أنّه يمكن ادراج استصحاب الزمان في تعريف