كما زعمه [ 1 ] السيّد الشارح للوافية ، فذكر : إنّ أصالة عدم التذكية تثبت الموت حتف الأنف ، وأصالة عدم حتف الأنف تثبت التذكية [ 2 ] ، فيكون [ 3 ]
شرح
[ 1 ] أي زعم ثبوت التذكية بأصالة عدم الموت حتف الأنف ؛ إذ هو ممّن يقبل حجيّة الأصل المثبت .
[ 2 ] إذ بعد حجيّة الأصل المثبت عنده يثبت كلّ من الأصلين لازمه العقلي ، فإنّ استصحاب عدم التذكية يثبت لازمه العقلي ، وهو الموت حتف الأنف ، وكذا استصحاب عدم الموت حتف الأنف يثبت لازمه العقلي ، وهو التذكية ، فيقع التعارض بين الأصلين فيتساقطان بالتعارض ، ويصل المجال إلى استصحاب الطهارة والحلّية ، أو قاعدة الطهارة والحلّية .
[ 3 ] جواب عن سؤال مقدّر : وهو أنّ السيّد لا يحتاج إلى التمسّك باستصحاب عدم الموت حتف الأنف لإثبات التذكية ؛ إذ المقصود من إثباتها هو ترتّب الحلّية والطهارة عليها . والحال أنّ الحلّية والطهارة لا تتوقّفان على إثبات التذكية ، بل يكفي لإثباتهما استصحاب الحلّية والطهارة .
وملخّص الجواب : إنّ السيّد بحاجة إلى إحراز التذكية بأصالة عدم الموت حتف الأنف ؛ إذ لو لم يجر الأصل المذكور لكان أصالة عدم التذكية جارية ، ومعها لا يصل المجال إلى استصحاب الحلّية والطهارة ؛ لحكومة أصالة عدم التذكية على استصحاب الحلّية والطهارة ؛ لكونها أصلا سببيّا ، فإنّ الشكّ في الحلّية والطهارة مسبّب عن الشكّ في التذكية وعدمها ، فمع جريان أصالة عدم التذكية لا يبقى موضوع لاستصحاب الحليّة والطهارة ، وأمّا إذا جرت أصالة عدم الموت حتف الأنف وأثبتت التذكية ، فتكون معارضة لأصالة عدم التذكية فتتساقطان بالتعارض ، فبعد تساقطهما يكون المرجع هو استصحاب الطهارة والحلّية .