ثمّ [ 1 ] إنّ الموضوع للحلّ والطهارة ومقابليهما [ 2 ] هو اللحم [ 3 ] أو المأكول ، فبمجرّد عدم تحقّق التذكية في اللحم يكفي في الحرمة والنجاسة [ 4 ] ، لكنّ [ 5 ] الانصاف : أنّه لو علّق حكم النجاسة على من مات
شرح
[ 1 ] وهو جواب عن إشكال مقدّر ، وحاصله : إنّ التمسّك بأصالة عدم التذكية لا يثبت كون هذا اللحم غير مذكّى إلّا على القول بالأصل المثبت ؛ لأنّ المقصود إثبات الحرمة والنجاسة في اللحم أو المأكول غير المذكّى ، واستصحاب عدم التذكية لا يثبت كونهما غير مذكّيين إلّا على القول بالأصل المثبت ؛ إذ كون اللحم المشكوك غير مذكّى من اللوازم العقلية للمستصحب ، وهو عدم التذكية .
وملخّص الجواب : أنّ المستصحب هو عدم كون هذا اللحم مذكّى لا مطلق عدم التذكية ، فيجري استصحاب عدم التذكية في نفس اللحم ، ويقال بأنّ هذا اللحم لم يكن مذكّى سابقا ، فيستصحب عدم تذكيته ، ويحكم بحرمة أكله ونجاسته ، فليس هنا واسطة تثبت باستصحاب عدم التذكية حتّى يلزم التمسّك بالأصل المثبت .
[ 2 ] من الحرمة والنجاسة .
[ 3 ] وإن لم يكن مأكول اللحم ، كلحم الأرنب ، أو المأكول من اللحم ، كلحم الغنم ، وليس المراد المأكول المطلق ، بل مأكول من اللحم .
[ 4 ] فلا حاجة إلى استصحاب عدم التذكية المطلق لإثبات حرمة اللحم ونجاسته كي يلزم التمسّك بالأصل المثبت .
[ 5 ] لما ذكر أنّ نظر المشهور إلى أنّ النجاسة مترتّبة على مجرّد عدم التذكية - وهذا المعنى أيضا مستفاد من الآيات والروايات ، وذكر أيضا أنّ في بعض الروايات ، وإن كان حكم النجاسة مترتّبا على عنوان الميتة إلّا أنّ الميتة عبارة