حتف الأنف - لكون الميتة عبارة عن هذا المعنى [ 1 ] كما يراه بعض - أشكل [ 2 ] إثبات الموضوع بمجرّد أصالة عدم التذكية الثابتة حال الحياة ؛ لأنّ عدم التذكية السابق حال الحياة المستصحب إلى زمان خروج الروح لا يثبت [ 3 ] كون الخروج حتف الأنف ، فيبقى [ 4 ] أصالة عدم حدوث سبب نجاسة اللحم - وهو الموت حتف الأنف - سليمة عن المعارض ، وإن لم يثبت [ 5 ] به التذكية ،
شرح
أخرى عن عدم التذكية فلا تنافي بينهما - استدرك عنه شيئا ، وهو أنّ الميتة على بعض المباني تكون أمرا وجوديا ، وهو الموت حتف أنفه ، وعلى هذا لا يجدي استصحاب عدم التذكية الثابتة حال الحياة لإثبات الميتة إلّا على القول بالأصل المثبت .
[ 1 ] أي عن الموت حتف الأنف .
[ 2 ] جواب للشرط ، وهو قوله : « لو علّق » .
[ 3 ] خبر لقوله : « لأنّ عدم التذكية » ، أي استصحاب عدم التذكية حال الحياة لا يثبت خروج روحه حتف الأنف ، أي لا يثبت أنّ هذه ميتة ، إلّا على القول بالأصل المثبت .
[ 4 ] أي إذا لم يثبت أصالة عدم التذكية كون اللحم المذكور ميتة ، فأصالة عدم حدوث الموت حتف الأنف تجري بلا معارض ، ويحكم بعدم نجاسته وحرمته .
[ 5 ] أي وإن لم يثبت بأصالة عدم حدوث الموت حتف الأنف تذكية اللحم المشكوك ؛ إذ كونه مذكّى لازم عقلي للأصل المذكور ، فلا تثبت به التذكية التي هي موضوع للطهارة والحلّية .
نعم يحكم بعدم كونه ميتة فينتفي موضوع النجاسة والحرمة .